... فقد كان تلاميذ المسيح وأتباعهم يشكلون عقبة كؤود أمام بولس حيث نجد بعضهم يدخل مدنا قد تم نشر تعاليم إنجيل بولس فيها فيرُدُّونَ أهلها إلى تعاليم إنجيل المسيح الحق . ونجد مثالا لذلك فى مدينة غلاطية . حيث تعَجَبَ بولس من ارتداد أهلها عن إنجيله عندما جاءهم بعض تلاميذ المسيح وعلموهم تعاليم إنجيل المسيح فقال بولس " إنى أتعجب أنكم تنتقلون هكذا سريعا عن الذى دعاكم بنعمة المسيح ـ مسيح بولس ـ إلى إنجيل آخر . ليس هو آخر غير أنه يوجد قوم يزعجونكم ويريدون أن يحولوا إنجيل المسيح ـ مسيح بولس ـ ولكن إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن أناثيما . كما سبقنا فقلنا أقول الآن أيضا إن كان أحد يبشركم بغير ما قبلتم فليكن أناثيما " ( غلاطية 1 : 6ـ 8 ) .
... جاء فى تفسير الكنز الجليل تفسير نصّ غلاطيه ص 12 ما نصّه :
" ومعلوم أنَّ أهل غلاطية دخلوا فى الديانة المسيحية ـ البولسية ـ قبل ست سنوات من كتابة هذه الرسالة إليهم . وكان ذلك الارتداد عقب دخول غلاطية عدد من المعلمين المتمسكين بالتوراة والإنجيل " . والإنجيل الآخر الذى كان معهم " ينادى بطريق خلاص غير طريق الاتكال على استحقاق المسيح وموته ويجعل حفظ الرسوم الموسَويَّة ضروريا للخلاص . وسماه إنجيلا لأنَّ المعلمين الكاذبين ادَّعوا أنه كذلك وأنه هو الذى بشر به الرسل ( أى تلاميذ المسيح ) " .
وقد سبق أن قلت وأوضحت بأنَّ بولس كان يبشر بمسيح آخر غير المسيح الحقيقى عيسى ابن مريم رسول الله . وتأكيدا على تلك الحقيقة وجدت موسوعة باكر الكتابية الأمريكية تقول عن ذلك الإنجيل الآخر الذى ذكره بولس فى النصّ السابق :