... إنَّ النصَّين المشار إليهما يتكلمان عن الكتاب الذى آمن به بنو إسرائيل إضافة إلى ما أوتيه المسيح ( من ربه . أى الناموس التوراتى مضافا إليه إنجيل المسيح . وقضية تعليمه ( للناموس التوراتى . داخل وخارج المجامع اليهودية ثابتة فى نصوص الأناجيل الأربعة . أمَّا عن تعليمه ( للإنجيل ( ?? ????????? ) ومطالبتهم بالإيمان به فثابت فى إنجيل مرقس فقط كما سبق بيان ذلك .
فإنجيل الملكوت الوارد فى متى ( 4 : 23 ، 9 : 35 ) يختلف تماما عن إنجيل الملكوت السابق الكلام عنه فى متى ( 24 : 14 ) . فالأول كان فى زمن المسيح ( والثانى سيكون فى آخر الزمان مع نبىّ آخر الزمان ( .
وتسهيلا للمقارنة على القارئ أذكر النصين كما وردا فى النسخة القياسية المنقحة ( RSV ) :
... And he went about all Galilee , teaching in their synagogues and preaching the gospel of the kingdom and healing every disease and every infirmity among the people . ( 4 : 23)
... And Jesus went about all the cities and villages , teaching in their synagogues and preaching the gospel of kingdom , and healing every disease and every infirmity . ( 9 : 35)
والنصّان متشابهان جدا لأنهما تكرار لحادثة واحدة . والمعنى العام كالآتى :
" وكان عيسى يطوف بأرجاء منطقة الجليل مُدُناً وقرى يُعَلِّم ( teaching ) ويَعِظُ ( preaching ) فى مجامع اليهود بإنجيل الملكوت ويشفى الناس من كل مرض وداء " .
ونلاحظ هنا أنَّ إنجيل الملكوت يحتوى على علم وعلى موعظة وكلاهما لا ينطبق عليه عبارة بشارة التى يقولون بها . ومعظم العلم فى الناموس أى التوراة . والموعظة والهداية جاءت فيما جاء به المسيح ( أى الإنجيل .