وكيف أصبح المبشِّر ـ بكسر الشين المشددة ـ بإنجيل الرب هو المبشَّر ـ بفتح الشين المشددة ـ به عند اللاهوتيين ..!؟ إنه سؤال تصعب الإجابة عليه إلا عند المتسرعين الذين لا تزال الخشبة فى أعينهم فلا يرون جيدا ..!!
الأمر الثانى : هو قول المسيح ( لكل من ترك شهوات الدنيا وزينتها وتبعه وتبع إنجيله " ينال مائة ضعف الآن وفى هذا الزمان " . وهذا النصّ يفيد بأنَّ إنجيل المسيح كان موجودا فى زمان بعثة المسيح ( . فالإنجيل إذا كتاب إلهى سواء كان مكتوبا أو محفوظا فى الصدور مع المسيح ( فمن اتبع المسيح ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. وفى بعض النسخ الإنجليزية مثل ( NASB , KJV , PME ) ترد الكلمة إنجيلى منسوبة إلى المسيح .
وهى كذلك فى الأصول اليونانية حسب القاموس المتخصص جدا المعروف بـ
Strong’s Exhaustive concordance page 417 No 2098
وعمل بذلك الإنجيل فله من الله ذلك الثواب العظيم فى حينه ـ الآن ـ وله فى الآخرة الحياة الأبدية .
وتوقيت النصّ بكلمة الآن يعنى أنَّ الإيمان الصحيح بدعوة المسيح وإنجيله كان قبل حادثة الصلب التى لم تكن قد حدثت بعد . وأنَّ الذين آمنوا بالمسيح واتبعوه واتبعوا النور الذى معه ـ الإنجيل ـ قد جازاهم الله مائة ضعف ثوابا من عند الله .
ومن المعلوم صراحة وبإجماع علماء المسيحية قاطبة ، قدماء ومعاصرين ، أرثوذكس وكاثوليك وبروتستانت ومن انشق منهم من طوائف مختلفة . نجدهم يقولون جميعا بأنَّ تلاميذ المسيح ( آمنوا به واتبعوه وهم لم يتعَرَّفُوا عليه كإله أو ابن إله . ولم يخطر على بالهم عقيدة التثليث والخطيئة الأولى فى ذلك الزمان .
فى ذلك الزمان المقيد بكلمة الآن التى قالها المسيح ( آمن التلاميذ وأخذوا أجرهم ومن تبعهم مائة ضعف ، ولم تكن حادثة الصلب قد جاءت بعد . ولن يفهم هذا النصّ فهما صحيحا إلاَّ بعيدا عن الصلب والصليب .