ومثل آخر ورد فى كل من الأناجيل اليونانية ( متى 19 : 24 ؛ مرقس 10: 25 ؛ لوقا 18 : 25 ) والعبارة هنا مأخوذة من إنجيل مرقس . قال المسيح - عليه السلام - لتلاميذه : " ما أعسر دخول المتكلين على الأموال إلى ملكوت الله . مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غنى إلى ملكوت الله " . فهذه العبارة عربية أيضا نتوقف فيها عند كلمتين هما جمل و ملكوت . فكلمة جمل فى الآرامية والعربية لها معنيان : إمَّا الحيوان العربى المعروف بالجمل . وإمَّا الحبل السميك الذى تشد به السفن . والمعنى المقصود هنا هو الحبل السميك الذى لا يدخل فى ثقب الإبرة وليس بالحيوان المعروف (1) ..!!
وكلمة ملكوت فى الآرامية والعربية لها معنيان أساسيان ، فى داخل كل منهما معانى كثيرة ذكرت بعضها فى كتابى هذا ، سوف يطالعها القارىء بإذن الله . ومعنى عبارة ملكوت الله هنا تعنى الجنة وليس مملكة الله كما يزعم الزاعمون . ونجد تفسيرها وارد فى القرآن الكريم فى قوله تعالى : ﴿ ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل فى سم الخياط ﴾ ( 40 / الأعراف ) .
... 3 .. حتى بولس ..!!
بولس الطرسوسى الرومانى الجنسية اليهودى الديانة ، زعيم فرقة النصارى فى أول أمره ( أعمال 24 : 5 ) . العدو اللدود للمسيح - عليه السلام - ولتلاميذه ولدعوته أثناء فترة بعثة المسيح - عليه السلام - . عندما اهتدى إلى المسيحية أثناء تعقبه لأتباع المسيح - عليه السلام - وهو يريد التنكيل بهم ، هناك على طريق دمشق تعرض له الجنِّىّ المدعو ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. وقد قال بذلك المعنى الصحابى الجليل عبد الله بن عباس فى تفسير الآية رقم 40 من سورة الأعراف .