تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وجاء القرآن الكريم مهيمنا على كل ما سبق ، ومفصِّلا القول والبيان حول صيغ اسم المسيح - عليه السلام - كاملا ، ومكان التعبير بالاسم المناسب فى المكان المناسب ، ودحض فرية الألوهية والبنوَّة مِن خلال استخدامات القرآن لهذه الصيغ المباركة ليستيقن الذين أوتوا الكتاب بأنه كلام الحق المطلع على ما فى قلوبهم وليزداد الذين آمنوا إيمانا .

... * .. ففى مقام ذكر البشارة بالاسم كاملا ، وكذا فى مقام توصيف صاحبه بأنه رسول الله وكلمة الله التى ألقاها إلى مريم وروح منه . جاءت الصيغة هكذا ( المسيح عيسى ابن مريم ) ولثلاث مرات فقط وبيانها كالآتى :

﴿ إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ... ﴾ ( 45 / آل عمران ) .

﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ ... ﴾ ( 157 / النساء ) . وعبارة ﴿ رَسُولَ اللهِ ﴾ مِن تعقيبات قول الحق سبحانه وتعالى وليست مِن قول اليهود على سبيل السخرية كما قال البعض .

﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ... ﴾ ( 171 / النساء ) . وهذه الصيغة الكاملة للاسم لم ترد فى أصول الأناجيل اليونانية . ولا يعرفون عنها شيئا .

* .. وفى مقام نفى الألوهية عن المسيح - عليه السلام - وإثبات النبوَّة له ووقوع صاحب الاسم تحت طائلة الحكم الإلهى جاءت الصيغة " المسيح ابن مريم " ولخمس مرات فقط :

{

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ١٨٠