تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن المعلوم يقينا أنَّ جذور الديانة المسيحية فى فلسطين حيث كان المسيح - عليه السلام - . وأنَّ لغة الدين المسيحى هى الآرامية حيث تكلم بها المسيح - عليه السلام - . ودعك ممن يؤمنون بأنَّ أصول هذا الدين يونانية فإنَّ كل ذلك جاء من بعد انتهاء بعثة المسيح - عليه السلام - . كما أنَّ هذه الديانة تناولها من لا يفقهون شيئا عن لغة المسيح - عليه السلام - وقومه فقالوا فيها ما قالوا .

... وكما سبق أن بينت مرارا بأنَّ موضوعات هذا الكتاب وما قبله موضوعات علمية بحتة ، تنكشف فوق صفحاتها الحقائق مجردة من كل تمويه وتطلية فالمصارحة بالحق أنفع لى وللجميع بدلا من أن يغضبوا علىّ بسبب المصارحة عملا بالحكمة القائلة " صديقك من صدقك لا من صدَّقك " . فالقارىء المجد الصابر هو المنتفع بما فى هذا الكتاب من علم ، وليس صاحب النظر العابر ..!!

ومعلوم أنَّ الشعب المصرى بنسيجه الواحد مسلمين ومسيحيين كان دائما وأبدا بعيدا عن الغل والحقد والتشفى إلا من قلة شاردة من هنا ومن هناك . فالكل متحابون والدراسة المتعمقة لكلا الدينين لا علاقة لها بالطائفية أو إثارة نعراتها وإنما هى تقرب بين المثقفين من الطرفين . فأحاسيس الود ومشاعر الأخوة ومفهوم السلام والأمان من أساسيات الدينين فمن خرج عن هذه الأساسيات فقد أضاع أساسا من أصول دينه .

مع كلمة ابن

كلمة ابن فى الآرامية هى ذات الكلمة العربية المستخدمة فى ذات المعنى إلا أنَّ كلمة ابن فى الآرامية لها استخدام آخر . إضافة إلى وجود كلمة أخرى تتشابك فى معناها مع كلمة ابن وهى كلمة ( بار ) الآرامية . وهذا الأمر هو الذى دعانى إلى الكلام تفصيلا عن كلمة ابن .

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ١٧٣