تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وأكتفى بذلك القدر من التأصيل اللغوى حتى لا أشق على القارىء . المهم أنَّ الاسم مريم عربى صميم وليس بأعجمى كما يقول المفسرون لكتاب الله القرآن الكريم والحمد لله الذى هدانا لمعرفة معناه فى أصل لغته . وياليت قومى من العرب المسيحيين يكُفُّون عن اللحن فى الاسم بقولهم ميرى جريا وراء الاسم الإنجليزى ( Mary ) وبطريقة خاطئة ، حيث يحذفون حرف الميم الأخير مع أنه موجود فى الأصل اليونانى ( ?????? ) .

... وتتبقى لى ملحوظة أذكرها لأهميتها عند المسلمين والمسيحيين . لقد دأب المستشرقون على مهاجمة القرآن الكريم بقولهم : لقد أخطأ القرآن فى قوله عن مريم ﴿ يا أخت هارون ﴾ ويقصدون أنَّ القرآن يشير إلى مريم أخت هارون وموسى المذكورة عندهم فى الكتاب . وللأسف الشديد نجد تكرار هذه الفرية على لسان العرب المسيحيين بدون روية منهم ..!!

... والقرآن الكريم ليس فيه شىء من هذا الكلام ، فلم يذكر اسم أخت موسى وهارون . كما أنَّ قوله عن مريم ﴿ يا أخت هارون ﴾ يشابه تماما قول لوقا فى إنجيله عن زوجة زكريا أنها ( من بنات هارون ) يقصد أنها من نسل هارون . تماما كما يقصد القرآن الكريم من أنَّ مريم من نسل هارون . قالوا ذلك ولم يقرؤا كتابهم ..!!

إنَّ أخت موسى وهارون مسجل اسمها فى الأصول اليونانية للعهد القديم مِيريام بكسر الميم . وتفرق الترجمات الإنجليزية بين المريمتين هكذا ( Miriam ) بكسر الميم لأخت هارون و( Mary) بفتح الميم لأم المسيح . ولكن الترجمات العربية لا تفرق بين الاثنين وتكتبهما مريم والمعنيان مختلفان تماما ..!!

... فـ مِيريام أخت موسى وهارون نجدها فى اللغة العبرية تعنى البدينة السمينة الشحم واللحم . كما أنَّ هذا الاسم مشتق من العِصْيَان فما أبعد المعنى بين هذه وتلك ..!!

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ١٧١