الاسم مريم وفهم معناه أثناء القيام باجراء عملية التحليل اللغوى للاسم وتصحيح النطق به ، ليصح النطق باسم المسيح - عليه السلام - كاملا .
وعبارة ابن مريم نجدها فى إنجيل مرقس ( 6 : 3 ) على لسان قومه وأهل مدينته " ولمَّا حَلَّ السبت ، أخذ يُعَلِّم ـ أى المسيح ـ فى المَجْمَع ، فدُهِش كثيرون حين سمعوه وقالوا : من أين له هذا ؟ وما هذه الحكمة الموهوبة له وهذه المعجزات الجارية على يديه ..!؟ أليس هذا هو النَجَّار ابن مريم ..!؟ " .
فالقوم يعرفونه نجَّاراً ، ولكن النجَّارُون كثيرين فلا بد من التخصيص .
فقالوا : النَجَّار ابن مريم . فنسبوه إلى أمِّه . وهذا معناه أنهم لا يعرفون له أبا ينسبونه إليه كعادتهم فى مثل تلك الأمور . فالنسب إلى الأم عيب ولا يجوز فعله وتلك عادتنا الشرقية ولا تزال إلى اليوم .
... كما أنَّ العبارة ابن مريم تفيد أنَّ القوم كانوا يَعْرفُون مريم جيدا . ولكن الأمهات لا يُعْرَفْنَ بين الناس فى المجتمعات الشرقية ، ولا يُنْسَبُ إليهن الأبناء حسب التقاليد اليهودية فى تلك الأزمنة . فلا بد من وجود شىء اشتهرت به مريم وعُرِفَت به بين قومها . إنه ابن مريم . مريم التى يعرفونها جيدا . ولكن كتبة الأناجيل الحالية لا يعرفون شيئا عن مريم سوى اسمها .
... نعم إنَّ قومها يعرفونها منذ ولادتها بأنها الطفلة التى نذرتها أمها لبيت الله المقدَّس وهى لا تزال جنينا فى بطن أمها . وكانت الأم تظن أنَّ الجنين ذكر ﴿ فلما وضعتها قالت ربِّ إنى وضعتها أنثى ، والله أعلم بما وضعت . وليس الذكر كالأنثى . وإنى سَمَّيتها مريم ، وإنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم . فتقبلها ربها بقبول حَسَنٍ وأنبتها نباتا حَسَنًا ، وَكفَّلهَا زكريا ، كلما دخل عليها زكريا المحراب وَجَدَ عندها رزقا ، قال يمريم أنَّى لك هذا ، قالت هو من عند الله ، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ﴾ ( الآيات 36 ـ 37 / آل عمران ) .