... فالعيس هى كرائم الإبل وأحسن أنواعها . يميل لونها إلى اللون الأبيض الضارب للصفرة . ولك أن تقول بأنَّ اللون أشقر بلغة العصر ..!! جاء فى المعجم الوسيط ( ج 2 ص 639 ) ما يأتى : " تعيست الإبل : صار لونها أبيض تخالطه شقرة . الأعيس من الإبل : الذى يخالط بياضه شقرة والكريم منها . والجمع عِيس . العيساء : مؤنث الأعيس . " انتهى
... وقال الزبيدى فى تاج العروس ( ج 4 ص 200 ) : " وقال سيبويه عيسى فعلى وليست ألفه للتأنيث إنما هو أعجمى ولو كانت للتأنيث لم ينصرف فى النكرة وهو ينصرف فيها قال أخبرنى بذلك من أثق به ، يعنى بصرفه فى النكرة . ومثله قول الزجاج فإنه قال عيسى اسم أعجمى (1) عدل عن لفظ الأعجمية إلى هذا البناء وهو غير مصروف فى المعرفة لاجتماع العجمة والتعريف فيه . ويقال اشتقاقه من شيئين أحدهما العيس والآخر العوس وهو السياسة ، فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها . والجمع عيسون بفتح السين قاله الجوهرى وقال غيره وتضم سينه لأنَّ الياء زائدة فسقطت . وقال الجوهرى : ونقول رأيت العيسين ومررت بالعيسين بفتح سينهما كوفية . وقال الجوهرى : وأجاز الكوفيون ضم السين قبل الواو وكسرها قبل الياء . ولم يجزه البصريون وقالوا لأنَّ الألف لما سقطت لاجتماع الساكنين وجب أن تبقى السين مفتوحة على ما كانت عليه سواء كانت الألف أصلية أو غير أصلية . وكان الكسائى يفرق بينهما ويفتح فى الأصلية فيقول معطون ويضم فى غيرها فيقول عيسون وكذا القول فى موسى . والنسبة إليهما عيسى وموسى بكسر السين وحذف الياء كما تقول فى مرمّى وملهّى . وعيسوى وموسوى بقلب الواو ياء كمرموىّ فى مرمى . قال الأزهرى كأنَّ أصل الحرف من العيس . وقال الليث إذا استعملت الفعل من عيس قلت عيس يعيس أو عاس يعيس . وأعيس الزرع اعياسا : إذا لم يكن فيه رطب " انتهى .