تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنها أسماء توارثوها عن آبائهم ما أنزل الله بها مِن سلطان ، ولكل كنيسة آباء وللآباء لغات متعددة ..!! ولن يترك الأبناء ما ورثوه عن الآباء ما لم يأتيهم نور من الله وبرهان يطغى على العقول والقلوب . فالإنسان يفعل كما يفعل الناس ، وينشأ فى الاعتقاد حسب ما تعلمه من والديه . إلى أن يعمل بما فتح الله عليه من علم فيترك الخطأ ويتمسك بالصواب .

... وأعلمُ الناس وأعرفُهم هو المنصف للحق إذا اختلف الناس كما علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما ذكره الحاكم فى صحيحه . فمن لم يكن لديه هوى ولا حمية ولا عصبية وصفت غريزته عن الكدر ، ولم يكن له مأرب ولا مقصد إلا معرفة صحيح الأمر ظفر بذلك بسهولة من غير مشقة ولا تعب . لأنَّ ذلك موجود فى الأصول اليونانية للأناجيل .

... فلا مطمع فى الحق إلا بتوفيق الله وهدايته ، فإنه إذا أراد أمرا يَسَّرَ أسبابه وسهَّل طريقه . وكل مُقلد هو مُقِرٌ على نفسه بعدم القدرة على الفهم ومعرفة الحجج والنصوص . والعلم الناقص أشدُّ خطرا من الجهل . وأنا هنا فى كتابى هذا لا أخاطب من لا يدرى ولا يتعقل الحجة ، ولا يعرف الإنصاف . فمن توافرت فيه تلك الصفات لا ينفع معه علم ولا دين .

وفى هذا البحث سوف نستجلى الأمر معا ، ليتفق الجميع على اسم واحد هو المسجل فى أصولهم اليونانية ، الاسم العلم الذى يجب أن يؤمن به كل مسيحى . وتنحنى له جباه المتكبرين احتراما وتوقيرا . ذلك الاسم العلم الذى سوف يرى القارىء فى معناه وصفا دقيقا لصاحبه كأنك تراه فى المرآة ..!!

ومن صار على الدرب وصل كما قال الأقدمون . اللهم بلغنا الحق وارزقنا العمل به . آمين .

اسم المسيح - عليه السلام - فى الأصول اليونانية

=======================

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ١٢٦