والأعجب منه هو الذى أورده صاحب سفر الأعمال من أنَّ التلاميذ لم يحافظوا على وصية المَسيح - عليه السلام - لهم بعدم القول بأنه عيسى المَسيح حيث جاء فى الفقرة ( 5 : 42 ) أنَّ التلاميذ بعد انتهاء بعثة المَسيح - عليه السلام - " كانوا لا يزالون كل يوم فى الهيكل وفى البيوت مُعَلِّمِين ومبشرين بـ عيسى المَسيح " ..!!
قلت جمال : وإذا حاولنا سويا أن نقرأ نصّ إنجيل متى ( 16 : 20 ) كما جاء فى الترجمات العربية الحديثة للكتاب المقدس ، فسوف نكتشف بسرعة أنَّ هناك فقدان للأمانة العلمية فى النقل والترجمة عن الأصول اليونانية ..!!
... ففى النسخة المعتمدة ( فانديك ط 1977 ، 1995 م ) نجد أنَّ النصّ المذكور هو أنَّ المَسيح - عليه السلام - قد أوصى " تلاميذه أن لا يقولوا لأحد إنه يسوع المَسيح " . ولكن جميع الترجمات العربية التى ظهرت حديثا والمتداولة بين القرَّاء قد تم فيها حذف اسم يسوع من الفقرة خلافا للأصل اليونانى المذكور فيه عيسى المَسيح أو المَسيح عيسى ( (((((((((((((((( ) ...!!
ففى نسخة التفسير التطبيقى للعهد الجديد ( NAV ط 1996 ) وفى نسخة الكاثوليك العربية ( ط 1993 ) ، وفى النسخة البروتستانتية المصرية كتاب الحياة ( ط 1988 ) ، وفى نسخة الآباء اليسوعيين العربية ( ط 1991 ) تمَّ حذف الاسم عيسى ( (((((( ) منها جميعا ..!!؟
... وحقيقة الأمر أنَّ المَسيح - عليه السلام - قد أمر تلاميذه أن لا يقولوا عنه إنه عيسى المِسِّيَّا لأنَّ المِسِّيَّا المنتظر لم ولن يكون من بنى إسرائيل كما ثبت لى ذلك أيها القارئ الباحث المدقق فى نصوص الكتاب ، وذلك بالبراهين الجلية المذكورة فى آخر بحث فى هذا الكتاب .
... ومعلوم يقينا أنَّ كلامه - عليه السلام - حق وصدق ولكن المترجمين للنصّ غَيَّرُوا وبَدَّلُوا وحذفوا وأضافوا وقالوا بأن كلمة المِسِّيَّا معناها فى اليونانية هو مَسيح ( خرستوس ((((((( ) واختلط الأمر عليهم من بعد ذلك .