تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها حيث لم ترد فيه هذه الصيغة ، ثم أوردها لوقا فى سفر الأعمال سبع مرات بيانها كالتالى : ( 2: 38 ؛ 3: 6،20؛ 4: 10؛ 8: 12؛10: 36، 16: 18 ) . وهناك مرة ثامنة فى ( 8 : 37 ) وردت فيها العبارة بوضع أداة التعريف للاسم عيسى هكذا ( (((((((((((((((((( ) أى ( العيسى مسيح ) ..!!

... وإليك قارئى العزيز موقف الأناجيل الثلاثة ( متى ومرقس ويوحنا ) من هذه الصيغة طبقا للأصول اليونانية :

... .. ذكرها مؤلف الإنجيل المنسوب لمتى مرتين ( 1 : 1 , 18 ) حين قال فى أول إنجيله " كتاب ميلاد عيسى مَسيح " وحين قال " أمَّا عن ولادة عيسى مَسيح " .

... .. وذكرها مؤلف إنجيل مرقس مرة واحدة ( 1 : 1 ) وذلك فى بداية إنجيله حين قال " بدء إنجيل عيسى مَسيح " .

... .. وجاء ذكر هذه الصيغة أيضا فى إنجيل يوحنا مرتين : " لأنَّ الناموس بموسى أُعْطِىَ . أمَّا النعمة والحق فبـ عيسى مَسيح صارا " ( 1 : 17 ) . و " هذه هى الحياة الأبدية : أن يعرفوك أنت الإله الحقيقى وحدك وعيسى مَسيح الذى أرسلته " ( 17 : 3 ) .

مما سبق يتبيَّن لنا أنَّ جميع المواضع باستثناء موضع يوحنا ( 17 : 3 ) قد وردت الصيغة عيسى مَسيح من أقوال كتبة الأناجيل أو نساخها أو مترجميها فلم يُنْسَب قولها إلى أحد قد قالها أثناء بعثة المَسيح - عليه السلام - . سواء كان ذلك القائل من أقرباء المَسيح أو تلاميذه أو حتى من أعدائه . وهذا يدل قطعا على أنَّ ذلك الاسم عيسى مَسيح لم يكن معروفا فى زمن بعثة المَسيح وأنه من إنتاج الكنيسة اليونانية الأولى كما قالوا .

أمَّا عن فقرة إنجيل يوحنا ( 17 : 3 ) المنسوبة إلى المَسيح ذاته - عليه السلام - فإنَّ المتأمل فيها سوف يكتشف سريعا أنَّ الاسم عيسى مَسيح مأخوذ عن أحد الكتاب الذين لا يعرفون اللغة الآرامية لغة المَسيح - عليه السلام - ولسانه الذى يعد من لغات اللسان العربى القديم .

مباحث هامة فى المسيحية والاسلام · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث هامة فى المسيحية والاسلامص ١٠٨