تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَيْرُهَا؟ قَالَ: (لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ)، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَصِيَامُ رَمَضَانَ)، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: (لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ)، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: (لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ)، قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ). [خ 46 / م 11]

! وفي رواية لهما: (دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ). [خ 6956]

23 - باب: الدين يسر

62 - (خ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ (1) أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا (2) وَقَارِبُوا (3)، وَأَبْشِرُوا (4)، وَاسْتَعِينُوا بِالْغُدْوَةِ (5) وَالرَّوْحَةِ (6) وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ) (7). [خ 39]

62 - (1) (ولن يشاد): المشادة: المغالبة، والمعنى: لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية ويترك الرفق إلا عجز وانقطع فيغلب.

(2) (فسددوا): أي: الزموا السداد، وهو الصواب، من غير إفراط ولا تفريط.

(وقاربوا): أي: إن لم تستطيعوا الأخذ بالأكمل، فاعملوا ما يقرب منه. (وأبشروا): أي: بالثواب على العمل الدائم وإن قل.

(واستعينوا بالغدوة): أي: استعينوا عَلَى مداومة العبادة بإيقاعها في الأوقات المنشطة. والغدوة: سير أول النهار.

(والروحة): السير بعد الزوال.

(والدلجة): سير آخر الليل. وهذه الأوقات أطيب أوقات المسافر. وكأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاطب مسافرًا إلى مقصد فنبهه عَلَى أوقات نشاطه.

(ت) هذا الحديث وما بعده يدل على أن اليسر والتيسير من الصفات البارزة لهذا الدين، ونفي الحرج والمشقة عن الناس مقصد من مقاصده، ولهذا أفلح من أحب أن يقتصر على أداء الفروض، كما جاء في الحديث الذي قبله.

(1/ 55)

معالم السنة النبوية 01

معالم السنة النبوية · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالم السنة النبويةص ٥٥