تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب الأول: البيوع

1 - باب: الحلال بين والحرام بين

2985 - (ق) عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (الْحَلَالُ بَيِّنٌ (1)، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ (2) لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى (3)، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ. أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا إِنَّ حِمَى اللهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وَهِيَ الْقَلْبُ). [خ 52 / م 1599]

2985 - (1) (بيِّن): أي: واضح.

(2) (استبرأ): أي: حصل له البراءة لدينه من الذم الشرعي. وصان عرضه عن كلام الناس فيه.

(3) (حول الحمى): أي: المحمي: أطلق المصدر على اسم المفعول. والمعنى: أن الملوك كانوا يحمون لمراعي مواشيهم أماكن مختصة يتوعدون من يرعى فيها بغير إذنهم بالعقوبة. فالخائف من العقوبة يبتعد عن ذلك الحمى خشية أن تقع مواشيه في شيء منه. فمثّل النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك.

(ت) الأمور التي يفعلها الإنسان أو يتناولها ثلاثة أقسام: - فمنها: ما هو حلال بين واضح، ومنها ما هو حرام بين واضح.

- ومنها: ما هو مشتبه أمره، غير معلوم الحكم.

ومطلوب من المسلم أن يكون في دائرة الحلال البين، ولا يقترب من دائرة المشتبه؛ لأن هذه الدائرة محيطة لدائرة الحرام ملاصقة لها، فإذا تناول المشتبه أدى به ذلك إلى الانزلاق إلى الحرام.

(3/ 63)

معالم السنة النبوية 03

معالم السنة النبوية · الصفحة ١٠٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالم السنة النبويةص ١٠٦٦