1 - باب: أركان الإسلام والإيمان
1 - (ق) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ). [خ 8، م 16]
2 - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي من النَّارِ.
قَالَ: (لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ).
ثُمَّ قَالَ: (ألا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ (1)، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ)، قَالَ: ثُمَّ تَلَا (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ)، حَتَّى بَلَغَ: (يَعْمَلُونَ) [السجدة: 16، 17].
ثُمَّ قَالَ: (ألا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ كُلِّهِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ)؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: (رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ).
1 - (ت) هذه هي أركان الإسلام، وهي تمثل العبادات القولية والعملية التي يتوجه بها العبد إلى خالقه تعالى، معلنًا بها عبوديته واستسلامه لأوامر الله تعالى وهي وحدها غير كافية ما لم تصحبها أركان الإيمان، ثم الالتزام بتشريع الله تعالي الذي يضبط علاقة المسلم بغيره في المعاملات والأخلاقيات.
2 - (1) (جنة): أي: ستر من النار.
(1/ 29)
معالم السنة النبوية 01