ثُمَّ قَالَ: (ألا أُخْبِرُكَ بِمَلَاكِ ذَلِكَ (2) كُلِّهِ)؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ! فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، قَالَ: (كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا)، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: (ثَكِلَتْكَ (3) أُمُّكَ يَا مُعَاذُ! وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ؛ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ). [ت 2616 / جه 3973]
! صحيح.
3 - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قال: (إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: (إِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ). [ك 33]
! قال الذهبي: على شرطهما.
[وانظر: 315 حديث أمام بن ثعلبة.
وانظر: 3336 في " الطهور شطر الإيمان ".
وانظر: 49 في " الإسلام والإيمان والإحسان ".
(2) (ملاك ذلك): أي: بما يملك الإنسان به ذلك كله.
(3) (ثكلتك): أي: فقدتك، والمقصود: التعجب من الغفلة عن هذا الأمر.
(ت) يؤكد هذا الحديث ما ورد بالحديث قبله، ويضيف إليه أمرين: الأول الجهاد ويبين أن مكانته هي في الذروة بين الأعمال الفاضلة، والثاني: ضبط اللسان، فإن حصاده إذا خبث أدى إلى النار.
وفي الحديث أمران آخران:
الأول: الاستفادة من الوقت الضائع - الذي هو أثناء السير - بتعلم الْعلم،
والثاني: أن هم الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ كان السؤال عما يؤدي إلى النجاة في الآخرة.
3 - والحديث عند أحمد عن أبي مُوسَى.
(ت) يضع هذا الحديث ضابطًا لمعرفة الإنسان مكانته من الإيمان.
(1/ 30)
معالم السنة النبوية 01