رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَةً - أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً - فَقَالَ: (أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ)؟ وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ، فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ! ثُمَّ قَالَ: (أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ)؟ فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ! ثُمَّ قَالَ: (أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ)؟ قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: (عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسِ، وَتُطِيعُوا - وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً - وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا). فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ، فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ. [م 1043]
25 - باب: الأمر بالقوة وترك العجز
3406 - (م) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ. احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَلَا تَعْجَزْ. وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ). [م 2664]
26 - باب: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين
3407 - (ق) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ). [خ 6133 / م 2998]
فمن أحب أن يكون على قدم هؤلاء الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ الَّذِينَ بايعوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فليعمل عملهم.
3406 - (ت) إن " لو " التي تعني التحسر على أمر مضى، لا تفيد شيئًا، بل هي مضيعة للوقت، ولذا وجَّه الحديث إلى عدم الالتفات لما مضى والاستفادة من الوقت
بما ينفع الإنسان، لا بالتحسر عَلَى الفائت.
(3/ 210)
معالم السنة النبوية 03