تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- عن أبي ذر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيما روى عن الله تعالى أنه قال: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا" (1). أي لا تتظالموا والمراد لا يظلم بعضكم بعضًا (2).

- عن جابر بن عبد الله، مرفوعًا: "اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة" (3).

والظلم في تحريمه غير مختص بالظلم الواقع على المسلم فقط، بل هو محرم حتى لو كان المظلوم غير مسلم. يقول ابن رجب في معرضه حديثه عن تحريم إلحاق الضرر بالمسلم: "ومن أعظم الضرِّ الذي يجبُ كَفُّه عَنِ الأخ المسلم: الظُّلم، وهذا لا يختصُّ بالمسلم، بل هو محرَّمٌ في حق كلِّ أحدٍ" (4).

ومن الأحاديث الصريحة بتحريم ظلم غير المسلم:

- عن صَفوان بن سُليم، عن عِدّةٍ من أبناء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن آبائهم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (5).

- مر هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط بالشام، قد أقيموا في الشمس، فقال: ما شأنهم؟ قالوا: حبسوا في الجزية، فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: "إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا" (6). والأنباط: هم فلاحو العجم (7).

(1) الجامع الصحيح، مسلم بن الحجاج، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 4/ 1994/2577.

(2) المنهاج، النووي، 16/ 132؛ شرح رياض الصالحين، العثيمين، 2/ 116.

(3) الجامع الصحيح، مسلم بن الحجاج، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 4/ 1996/2578.

(4) تفسير ابن رجب، 2/ 287.

(5) سنن أبي داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات، 3/ 170/3052. وقال الألباني: صحيح.

(6) الجامع الصحيح، مسلم بن الحجاج، كتاب البر والصلة والآداب، باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق، 4/ 2014/2613.

(7) المنهاج، النووي، 16/ 167.

معالم السلام العالمي في القرآن · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالم السلام العالمي في القرآنص ٢٨