تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٢٢ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثَنَا؛

«أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ، فَقَرَؤُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا، فَقَالَ: يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثم ينام فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ، ثُمَّ أَخَذَ حُصَيَّاتٍ فَقَالَ بِهِنَّ عَلَى رِجْلِهِ فَدَحْرَجَهُنَّ، فَقَالَ: كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، وَيَظَلُّ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لَيْسَ فِيهِمْ رَجُلٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ، وَمَا أَظْرَفَهُ، وَمَا أَعْقَلَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ».

وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيُرَدَّنَّهُ عَلَيَّ إِسْلَامُهُ، وَإِنْ كَانَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، لَيُرَدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَمَا أُبَايِعُ الْيَوْمَ إِلَّا فُلَانًا، أَوْ فُلَانًا (١) .

(١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي. واللفظ للحُميدي (٤٥١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش وأثبته في هذا الحديث، قال: أخبرني زيد بن وَهب، به.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ٣ · الصفحة ٨١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ٣ · ص ٨١٢