تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:

«إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ».

فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: وَهَلَ، تَعْنِي ابْنَ عُمَرَ؛

«إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَ هَذَا لَيُعَذَّبُ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ».

ثُمَّ قَرَأَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١).

- وفي رواية: «عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قِيلَ لَهَا: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، قَالَتْ: وَهَلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّمَا قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْمَيِّتِ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِجُرْمِهِ» (٢).

- وفي رواية (٣): «عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ، رضي الله عنها، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ، بِبُكَاءِ أَهْلِهِ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ، وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الآنَ، قَالَتْ: وَذاكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ، وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ: إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ، إِنَّمَا قَالَ: إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ تَقُولُ: حِينَ تَبَوَّؤُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ» (٤).

(١) اللفظ لأحمد (٥٠٥٤) قال: حدثنا عَبدَة، حدثنا هشام، عن أبيه، به.

(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٩٤٠) قال: حدثنا ابن نُمير، حدثنا هشام، عن أبيه، به.

(٣) اللفظ للبخاري (٣٩٧٨ و٣٩٧٩) قال: حدثني عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.

(٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ١ · الصفحة ٦٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ١ · ص ٦٨٢