تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أول الأنواع وهو أجلها : العلو المطلق ، أو الكلي ، وهو القرب في حديث من الأحاديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من حيث عدد الرواة .

والمعتبر من هذا العلو والمرغوب فيه منه هو ما كان بإسناد صحيح أو نظيف ، بخلاف ما إذا كان مع ضعف فإنه لا التفات إليه عند علماء السلف ومن جرى على طريقتهم من علماء الحديث وأهله، وإن التفت إليه المتأخرون واعتبروه ؛ فإن اشتد ضعف الحديث العالي بحيث صار متروكاً فنفور الأئمة منه أشدُّ وأبْيَن.

النوع الثاني :

العلو النسبي أي الجزئي ، وهو العلو المقيد براو من مشاهير الحفاظ أو ائمة العلماء ، كالأعمش وهشيم وابن جريج والأوزاعي ومالك وشعبة وابن المبارك وسعيد بن منصور وأبي نعيم الفضل بن دكين ، وغيرهم .

فالقرب من إمام من هؤلاء مع الصحة يعد علوّاً أيضاً ، وإن كثر بعدَه عدد الرواة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ويُعرف هذا النوع من العلو - كما تقدمت تسميتُه - بالعلو النسبي ، أو هو أحد أقسام العلو النسبي وأهمها، ولذلك تنصرف إليه العبارة عند الإطلاق ، وفيما يلي بقية أقسامه، أعني أقسام العلو النسبي .

النوع الثالث :

هو القسم الثاني من أقسام العلو النسبي ، أو هو فرعٌ من فروعه ، وهو العلو إلى شيخ أحد الأئمة مصنفي دواوين السنة ، في حديث رواه عنه ذلك المصنف(1) .

وصاحب هذا العلو إنما حصل له العلو في هذه الطريق قياساً بالطريق الأخرى ، أعني التي يروي فيها الحديث بإسناده إلى المصنّف المذكور ، عن ذلك الشيخ به .

وهذا النوع من العلو يسمى الموافقةَ .

(1) وليس المراد بدواوين السنة الكتب الستة وحدها ، بل هي والموطأ والمسند وسنن سعيد ين منصور ومصنفا عبدالرزاق وابن أبي شيبة وغير ذلك من أمات كتب الرواية ؛ وانظر (دواوين السنة).

لسان المحدثين · الصفحة ٩٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٩٩٢