"أو كتب" ، أي ويُبعد الزائد أيضاً بكتب "لا" أو "من" في أوله ، "ثم إلى" في آخره ؛ وذلك - والله أعلم - فيما يجوزون أن نفيه أو إثباته غير متفق عليه في سائر الرويات ؛ ولذا يضاف إليه ببعض الأصول الرمز لمن وقع عنده ، أو نُفي عنه ، من الرواة(1) ؛ وقد يقتصر على الرمز لكن حيث يكون الزائد كلمة أو نحوها .
وقد قال ابن الصلاح تبعاً لعياض : إن مثل هذه العلامة تحسن فيما ثبت في رواية وسقط من أخرى .
"أو نصف" ، أي يُبعد الزائد ، أيضاً ، بتحويق نصف "دارة" ، كالهلال ، حكاهما عياض عن بعضهم ، واستقبح غيرُه ثانيهما ، كما حكاه ابن الصلاح .
"وإلا صفرا " ، أي يُبعد بتحويق صفر ، وهو دائرة منطبقة صغيرة ، حكاه عياض عن بعض الأشياخ المحسنين لكتبهم ؛ قال : وسميت بذلك لخلو ما أشير إليه بها عن الصحة ، كتسمية الحُسّابِ لها بذلك لخلو موضعها من عدد .
ثم إذا أشير للزائد بواحد من الصفر ونصف الدائرة فليكن "في كل جانب" بأصل الكتاب ، إن اتسع المحل ولم يلتبس بالدائرة التي تجعل فصلاً بين الحديثين ، ونحو ذلك ، وإلا فأعلى الزائد ، كالعلامة قبلهما(2) .
"وعَلِّم" أيها الطالب لما تُبعده بأحد ما تقدم "سطراً سطراً إذا ما كثرت سطوره" أي الزائد بأن تكرر تلك العلامة في أول كل سطر وآخره ، لما فيه من البيان والإيضاح ، "أوْ لا تكررْها" بل اكتفِ بها في طرفي الزائد فقط ؛ حكاه عياض عن بعضهم) .
(1) أي رواة ذلك الكتاب .
(2) يعني كما في كتابة "لا" أو "من" في أول الزائد ، ثم "إلى" في آخره ، فإن ذلك يكون فوق أول الزائد وفوق آخره ، ولا يكون معه في نفس السطر ، لئلا يدرج في الكتاب .