قال الشيخ أحمد شاكر في (الباعث الحثيث) (ص139-139) / مصوَّرة بغداد : (وإذا غلط الكاتب فزاد في كتابته شيئاً فإما أن يمحوه إن كان قابلاً للمحو(1) ، أو يكشطه بالسكين ونحوها ، وهذا عمل غير جيد . والأصوب أن يضرب عليه بخط يخطه عليه مختلطاً بأوائل كلماته ولا يطمسها ؛ وبعضهم يخط فوقه خطاً منعطفاً عليه من جانبيه ، هكذا :
?-----?
أو يضع الزيادة بين صفرين مجوفين هكذا 5 5 أو بين نصفي دائرة وكل هذا موهم .
وإذا كان الزائد كثيراً فالأحسن أن يكتب فوقه في أوله كلمة "لا" أو "من" أو "زائد" ، وفي آخره فوقه أيضاً كلمة "إلى" ، ليعرف القارئ الزيادة بالضبط من غير أن يشتبه فيها ؛ وتجد هذا كثيراً في الكتب المخطوطة القديمة التي عُني أصحابها بصحتها ومقابلتها ) ؛ انتهى .
ضُعِّف :
أي وُصف بالضعف ، ويظهر أن هذه الصيغة تشير إلى أن قائلها غير جازم بضعف ذلك الراوي ، ولكنه قلد فيه غيرَه من غير أن يطمئن إطمئناناً كاملاً إلى صحة ما حكم به عليه ، أو تشير إلى أن التضعيف خفيفٌ غيرُ تام ، أي هو يُشبه أن يكون تلييناً .
ضُعف قليلاً :
هذا تليين للراوي ، أي تضعيف خفيف لا ينبغي معه إطلاق وصف الراوي بالضعف ، ولا سيما عند التحري والتدقيق.
ضعّفه :
حكم عليه بالضعف(2)، وانظر (ضعيف) .
ضعفه فلان ولم يُهدَر :
أي هو غير متروك وإن ضعفه ذلك الناقد ، بل هو ضعيف ضعفاً غير شديد.
(1) انظر (المحو) .
(2) وهل يلزم من قول العالم المطلع - كالذهبي - في راو : (ضعفه فلان) واقتصر عليه ، أنه لم يضعفه غيره ؟ الجواب : لا ، ولكن لا بد أن يكون لذلك الاقتصار دلالات تستحق التنبه إليها ولا سيما عند احتياجها ، وقد يكون منها أن يكون ذلك الناقد هو أعرف الناس بذلك الراوي ، أو هو أول من تكلم به ، أو هو الذي تكلم باجتهاده وغيره اعتمد على كلامه ؛ ومع ذلك لا يُستبعد أن يوجد في الراوي المعين كلام لناقدين فيفوت الناقل كلام أحدهما ويقتصر على كلام الآخر.