تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وصله" ، أي الضرب "بالحروف" المضروب عليها ، بحيث يكون مختلطاً بها حال كونه "خطاً" ، كما نقله عياض عن أكثر الضابطين ، قال : ويسمى أيضاً ، يعني عند المغاربة : الشقَّ ؛ انتهى ، وهو مأخوذ من الشق ، وهو الصدع في الإناء ، زجاجاً أو غيره ، لاشتراكهما(1) في الصدع ، لا سيما والحرف صار بالخط فوقه كأنه شق ؛ أو من شق العصى ، وهو التفريق ، لكونه فرَّق بين الزائد والثابت .

قال المصنف(2) : ويوجد في بعض النسخ من ابن الصلاح النشق بزيادة نون مفتوحة في أوله وسكون المعجمة ، فإن لم يكن تصحيفاً وتغييراً من النساخ فكأنه مأخوذ من نشق الظبي في الحبالة ، وهي التي يصاد بها ، أي علق فيها ، من جهة إبطال حركة الكلمة بالخط وإهمالها ، حيث جعلت في صورة وثاق يمنعها من التصرف(3) ؛ انتهى ؛ ومنه رجل نشق ، إذا كان ممن يدخل في أمور لا يكاد يتخلص منها .

ونحو ما نقله عياض قولُ الرامهرمزي وتبعه الخطيب وغيره : أجود الضرب أن لا يطمس الحرف المضروب عليه ، بل يخط من فوقه خطاً جيداً بيناً يدل على إبطاله ولا يمنع قراءته ، يعني للأمن من الارتياب .

"أو لا" تصلْ خطَّ الضرب بالمضروب عليه ، بل أجعله أعلاه ، كالأول ، أيضاً ، لكن منفصلاً عنه "مع عطفه" أي الخط ، من طرفي المضروب عليه ، بحيث يكون كالنون المنقلبة ، أشار إليه عياض عن بعضهم ؛ وقال - وتبعه ابن الصلاح - : إن منهم من يستقبح هذا الضرب بقسميه ، ويراه تسويداً وتغليساً(4) ، ويقتصر على غيره مما سيأتي .

(1) أي الكلام المضروب عليه ، والإناء .

(2) يعني العراقي .

(3) التقييد والإيضاح (ص181) .

(4) كذا ، وفي (الإلماع) (وتطليساً) بالطاء ، لا بالغين ، كما تقدم .

لسان المحدثين · الصفحة ٩٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٩٣٤