تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح الحديث :

شرح الحديث هو بيان معانيه وما يستنبط منه(1) ، أو التمهيد لذلك بشرح غريب ألفاظه وحل مواضع الإشكال فيه ؛ ثم صار الشراح يتوسعون في ذلك كثيراً حتى صارت كتب شروح الأحاديث مقاصدها متعددة وغير منضبطة ، فهي تشمل في أحيان كثيرة مسائلَ كثيرة من أصول وفروع علم الحديث، ومسائلَ كثيرةً من العلوم الأخرى كالعربية والفقه وأصوله والعقيدة والتفسير والتزكية وغيرها .

ومن أفضل هذه الكتب أعلام السنن للخطابي ، ومعالم السنن ، له أيضاً ، وهو شيخ الشراح ، وكتابه الأول شرح لصحيح البخاري ، والثاني شرح لسنن أبي داود ؛ والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ، لابن عبد البر ، وشرح القاضي عياض على صحيح مسلم ، وشرح ابن القيم على مختصر سنن أبي داود للمنذري ، وشرح ابن رجب على صحيح البخاري ، ولكنه ناقص ، وشرحه على سنن الترمذي، وهو من أجل كتب المتأخرين ولكنه فقد ، وما أعظم المصيبة بفقده ، وبقي منه شرحه على علل الترمذي الملحق بآخر سننه ، وقدرٌ يسير جداً من شرح الأصل ، لا يكاد يذكر؛ وشرح ابن حجر على صحيح البخاري ، وهو كتاب حافل كثير النفع بعيد الشهرة ؛ وإن كان شرح ابن رجب متفوقاً عليه من وجوه عديدة لولا أنه ناقص.

شعوبي :

روى الخطيب في (تاريخ بغداد) (45/78-79) عن علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : سألته - يعني يحيى بن معين - عن أحمد بن بشير مولى عمرو بن حريث ، فقال : قد رأيته وكتبت عنه ، لم يكن به بأس إلا أنه كان يقّين .

(1) قال الجوهري في (الصحاح) : (الشَرْحُ: الكَشْفُ؛ تقول: شَرَحْتُ الغامِضَ، إذا فسّرتَه؛ ومنه تشريح اللحم؛ والقِطْعة منه شَريحة. وكلُّ سَمينٍ من اللحم مُمْتَدٍّ فهو شَريحة وشَريحٌ. وشَرَح الله صَدْرَهُ للإسلام فانْشَرَح).

لسان المحدثين · الصفحة ٨٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٨٢٤