تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنها تطلق على ما يرسل ، أي يُبعَث به ، من الأشياء ، وتطلق على الكتاب الصغير ؛ قال أصحاب (المعجم الوسيط) (1/344) : (الرسالة : ما يرسَل ؛ و[هي أيضاً] الخطاب .

و[هي أيضاً] كتاب يشتمل على قليل من المسائل، تكون في موضوع واحد. (مو(1).

و[هي أيضاً] بحث مبتكر يقدمه الطالب الجامعي لنيل شهادة عالية----) ؛ انتهى .

قلت : أما استعمال (الرسالة) بمعنى الكتيب ونحوه فقد كان في أول أمره استعمالاً فيه نظر ، ولكنه صار على مر العصور شائعاً معروفاً حتى صار في الجملة سائغاً بل شبه مفروض ، ومع ذلك فالأحسن استعمال كلمة (جزء) وغيره من الكلمات المناسبة ، بدلاً من كلمة (رسالة) لمن يتيسر له ذلك .

قال الشيخ أحمد محمد شاكر في مقدمة تحقيقه (الرسالة) للإمام الشافعي (ص12) : (ويظهر أنها سميت " الرسالة " في عصره ، بسبب إرساله إياها لعبد الرحمن بن مهدي ) ؛ ثم قال في هامش هذا الكلام : (وقد غلبت عليها هذه التسمية، ثم غلبت كلمة "رسالة" في عرف المتأخرين على كل كتاب صغير الحجم، مما كان يسميه المتقدمون "جزءاً" ؛ فهذا العرف الأخير غير جيد، لأن "الرسالة" من "الإرسال").

الرسم :

الرسم يأتي بمعنى التعريف أو قريباً من ذلك. ويأتي أيضاً بمعنى الصورة ، فرسم الكلمة صورتها ؛ ويأتي بمعنى القرار المتخذ من صاحب منصب أو غيره .

الرسم الإملائي:

قال عبد السلام هارون في (تحقيق النصوص ونشرها) (ص53) : (ولكل كاتبٍ من الكتّاب طريقة خاصة تستدعي خبرةً خاصةً كذلك ، فبعضهم يقارب بين رسمي الدال واللام ، أو بين رسمي الغين والفاء ، فلا يفطن للفصل بينهما إلا الخبير ، كما أن كثيراً من الكتّاب الأقدمين يكتبون على طريقة خاصة بهم في الرسم الإملائي ، وهذا يحتاج خبرة خاصة تُكتَسب بالمرانة وبالرجوع إلى كتب الرسم ، ومن أجمع الكتب في ذلك "المطالع النصرية" للشيخ نصر الهوريني) .

(1) أي مولدة .

لسان المحدثين · الصفحة ٧٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٧٣٦