تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال [يحيى]: لا يكون صدوقاً أبداً، إنما ذلك(1) الرجل يشتبه له الحديث الشاذ والشيء فيرجع عنه فأما الأحاديث المنكرة التي لا تشتبه لأحد فلا فقلت ليحيى: ما يبرئه؟ قال: يخرج كتاباً عتيقاً فيه هذه الأحاديث فإذا أخرجها في كتاب عتيق فهو صدوق فيكون شبه له فيها وأخطأ كما يخطىء الناس فيرجع عنها ؛ قلت : فإن قال : قد ذهب الأصل وهي في النسخ؟ قال: لا يقبل ذلك منه، قلت له: فإن قال: هي عندي في نسخة عتيقة وليس أجدها؟ فقال: هو كذاب أبداً حتى يجىء بكتابه العتيق، ثم قال: هذا دين لا يحل فيه غير هذا) .

وإذا رجع محدث عن حديثه ، وبين أن سبب رجوعه عنه أنه يشك فيه أو لا يضبطه أو أنه تبين له أنه أخطأ فيه ، فقد وجب على كل من كتبه عنه أو رواه عنه من تلامذته وغيرهم أن يتوقف عن روايته وأن يرجع عنه كما رجع عنه ذلك الشيخ ؛ فهذا مقتضى الأمانة والعدالة ، ومن لم يستجب لذلك فليس بعدل ولا مأمون .

وانظر (الإصرار على الخطأ) و (جحود الحديث) .

الرحلة في طلب الحديث :

أي ارتحال الطالب إلى بلد آخر غير بلده لأجل سماع الأحاديث والمصنفات ، على بعض الشيوخ، طلباً للعلو، أو لما ليس عنده وعند أهل بلده من المرويات، أو إيثاراً لثقات الشيوخ على غيرهم، أو لغير ذلك من مقاصد أهل العلم.

ومن عادة أصحاب السير والتراجم المطولة ذكرُ رحلاتِ المترجَم وتواريخها.

رُدَّ حديثُه :

هذه من الألفاظ المستعملة في المتروكين من الرواة ، ومع ذلك فلينظرْ فربما تبين أن بعض النقاد خرج عن هذا الأصل فاستعملها في ضعيف غير متروك.

ردوا حديثه :

انظر (رُدَّ حديثه) .

رديء الحفظ :

انظر (لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد) .

رسالة :

الرسالة معناها في اللغة معلوم وكذلك معناها في العرف .

(1) أي الذي يحكم له بالصدق، ولا يضره الرجوع عن أحاديثه.

لسان المحدثين · الصفحة ٧٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٧٣٥