وتُضبط كلمتا هذه العبارة ، بالتاء - أو الياء - والنون ؛ فكلا الوجهين مستعمل(1).
التعريف :
تعريف الشيء ذكر نعوته وخصائصه التي يُعرف بها ويتميز بها عن غيره .
(1) وقال عبد الله بن يوسف الجديع في (تحرير علوم الحديث) (1/601) : (قولهم "تَعرف وتُنْكر" عبارة جرح في التَّحقيق ، تتَّصل بحديث الراوي لا بشخصه ، والمعنى : تارة هكذا وتارة هكذا ، يأتي بالحديث مرةً على الوجه ، ومرة على غير ذلك ، أي : لم يكن يتقن حديثه .
ولذا كان الناقد ربما قالها في الراوي ، وقرنها بالتَّعبير بالحركة إشارةًَ إلى عدم استقرار حال الراوي وثباته فيما يؤديه .
كما قال علي بن المديني : سألت يحيى بن سعيد (يعني القطان) عن الربيع بن حَبيب ؟ فقال : " تَعْرف وتُنْكر " وقال بيده. [أخرجه ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1/2/457)، وإسناده صحيح].
قلت : وهو قد روى عن الربيع هذا ، وهو صدوق جيد الحديث .
وكما قال ابن أبي حاتم الرازي في الحسين بن زيد بن عليٍّ الهاشميِّ : قلت : لأبي : ما تقول فيه ؟ فحرك يده وقلبها ، يعني تعرف وتنكر. [الجرح والتعديل 1/2/53].
وفسَّر القولَ فيه ابنُ عدي فقال : (أرجو أنه لا بأس به ، إلا أني وجدتُ في بعض حديثه النُّكْرَةَ) . [الكامل 3/218].
وكذلك قال ابن أبي حاتم في زيد بن عوف القُطَعي المقلب بـ(فَهْدٍ) : قيل لأبي : ما تقول فيه ؟ فقال : " تَعْرف وتُنْكر " وحركَ يده. [الجرح والتعديل 1/2/570].
قلت : وقد وجدت هذا اللفظ وقع في كلام يحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي والبخاري وأبي حاتم الرازي ، وغيرهم ، وليس بالكثير ، وقيل في رواةٍ درجاتُهم متفاوتَةٌ في اللين والضَّعف ، وفيهم مَن الراجحُ قبوله ، وفيهم مَن الراجحُ ضعفه .
لذا فهي عبارة تليين مجملة في قدر اللين في الراوي ، فتُحرَّرُ فيمن قيلت فيه بحسب دلالة سائر أقوال النقاد في الراوي ، أو بتأمُّل حديثه وروايته). انتهى.