ومن آداب كتابة السماعات أيضاً : أن على كاتب التسميع التحري في ذلك والاحتياط وبيان السامع والمسمِّع والمسموع بلفظ غير محتمل ، ومجانبة التساهل فيمن يثبته ، وأن يبين الفوات ، وأن يميز بين السماع والحضور ؛ وعليه أيضاً الحذر من إسقاط بعض السامعين لغرض فاسد ، فإن ذلك مما يؤديه إلى عدم انتفاعه بما سمع .
فإن لم يحضر مثْبِتُ السماع - أي كاتبه - ما سمعَ ، كأن يتأخر عن أول المجلس ، فله أن يعتمد في إثباته حضورهم على خبر ثقة حضر ذلك .
ومنها أيضاً أن من ثبت في كتابه سماعُ غيره فقبيح به كتمانُه إياه ومنعُه نقل سماعه منه أو نسخ الكتاب(1).
ويسمى السماع أيضاً الطبقة(2) ؛ انظر المعنى الخامس من معاني الطبقة ، الآتي ذكره في شرح معنى مصطلح (الطبقة) ؛ وانظر (السماع) .
التسوية :
انظر (تدليس التسوية).
التشدد :
انظر (التساهل) .
التصحيح :
التصحيح - كما هو معلوم - هو مصدر الفعل (صحّّحَ) .
ويريد أهل الحديث بكلمة التصحيح أكثر من معنى ؛ وإليك ما أعلمه من معانيها :
المعنى الأول : الحكم للحديث بالصحة ، فيقال مثلاً : هذا الحديث صححه ابن حبان والترمذي ، ويقال : صححه الحاكم على شرط الشيخين ، ويقال : تصحيحات الحاكم فيها تساهل .
(1) فصل في هذه المسألة الخطيب البغدادي في (الجامع) وجماعة من أصحاب كتب أصول علم الحديث ، أعني الكتب المعروفة عند المتأخرين باسم كتب المصطلح.
(2) جمع السماع أسمعة وسماعات ، وجمع الطبقة طباق وطبقات .