تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكأن عناوين الكتب وعناوين أبوابها وفصولها وعناوين سائر أقسامها سميت تراجم لأن العنوان يُعرّف تعريفاً مجملاً بما تحته من تفاصيل ويشير إلى موضوعها أو خلاصتها .

الثالث : الترجمة تعني إسناداً رويت به جملة من الأحاديث ، وقد يطلق على مجرد الإسناد ، انظر (جمع التراجم) .

قال السيوطي في (تدريب الراوي) (1/78) في تضاعيف كلام له على رواية أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر: (وتسمى هذه الترجمة سلسلة الذهب)(1) .

ويظهر أن هذا المعنى الثالث قريب من المعنى الثاني أو العنوان ، فكأن الإسناد أو القطعة منه كان يكتب على ظهر الكتاب أو الكراس أو الجزء ، أو في أول صفحة منه ، أو في أول حديث من أحاديثه ، ثم تذكر بقية الأحاديث ؛ مثل أن يجمع محدثٌ بعض ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر ، فيكتب هذا الإسناد في أول النسخة فيكون الإسناد قائماً مقام العنوان ، ومن هنا سمي مثل هذا الإسناد ترجمةً ، ثم غلب في العرف استعمال كلمة الترجمة مرادفةً للإسناد ؛ وانظر (جمع التراجم) .

الرابع : معنى عرفي شائع ، وهو التعبير عن الكلام الأعجمي بما يؤدي معناه في العربية ، وعكس ذلك .

قال الفيروزابادي في (القاموس المحيط) : (التّرْجُمانُ، كعُنْفُوانٍ وزَعْفَرانٍ ورَيْهُقانٍ : المُفَسِّرُ للسانِ ، وقد تَرْجَمَهُ و[ترجم] عنه، والفِعْلُ يَدُلُّ على أصالَةِ التاءِ ) .

تراجم البخاري :

(1) قال السيوطي عقب هذا : (وليس في مسنده [يعني مسند أحمد] على كبره بهذه الترجمة سوى حديث واحد ، وهو في الواقع أربعة أحاديث جمعها وساقها مساق الحديث الواحد).

لسان المحدثين · الصفحة ٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٤٦٦