التراث :
تطلق كلمة (التراث) في هذا العصر على مجموع ما ورثه المعاصرون والمتأخرون من علوم الأسلاف وآدابهم وصناعاتهم ؛ ولكن معناها في عرف المعاصرين من أهل العلم وطلبته يكاد ينحصر في الكتب المخطوطة ، التي مات أصحابها ، وكل ما كان الكتاب أقدم فهو بالدخول تحت هذه التسمية أحق وأولى .
الترتيب :
قال الفيروزابادي في (القاموس المحيط) : (رَتَبَ رُتُوباً : ثَبَتَ ولم يَتَحَرَّكْ، كتَرَتَّبَ، ورَتَّبْتُه أنا تَرْتيباً ----.
والرُّتْبَةُ، بالضمِّ، والمَرْتَبَةُ : المَنْزِلَةُ ) .
وقال السخاوي في (الغاية في شرح الهداية) (1/87) : (الترتيب لغةً : جعل الشيء في مرتبته ؛ واصطلاحاً : جعل الأشياء المتعددة المتناسبة بحيث يُطلق عليها اسم واحد) .
ترتيب الأحاديث :
ترتيب الأحاديث معنى معروف ، وهو اختيار كيفية تواليها فيما بينها ، أي اختيار موضع كل حديث بين باقي أحاديث ذلك الباب من أبواب الكتاب الذي رويت فيه تلك الأحاديث ، فيعيَّن أو يُختارُ الحديث الذي يوضع أولاً ، ثم يُختار عقبه الحديث الذي يليه ، ثم الثالث وهلم جرًّا إلى آخر أحاديث الباب .
ولترتيب أحاديث كتب الحديث وأحاديث أبوابها عند المتقدمين دلالات نقدية عميقة ، ولا سيما أصحاب الصحيحن وبعض كتب السنن .
ومن أراد أمثلة ذلك وبعض تفاصيله فليطالع كتاب الشيخ الفاضل حمزة المليباري (عبقرية الإمام مسلم في ترتيب أحاديث مسنده الصحيح : دراسة تحليلية) وكتابه الآخر (ما هكذا تورد يا سعد الإبل) .
وإليك أقوال بعض العلماء في معنى إشارات البخاري ومقاصده بترتيب أحاديث أبواب كتابه ، مع مثالين على ذلك ، من كتابه "الصحيح" .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنة النبوية) (5/101) في حديث رواه البخاري وفيه غلط: (والبخاري رواه في سائر المواضع على الصواب ليبين غلط هذا الراوي كما جرت عادته بمثل ذلك).
وهذا تنبيه مهم، وفائدة عزيزة، وإليك بيان ذلك وتفصيله: