انتهى كلام ابن عدي وفيه نظر فإن من علم حجة على من لم يعلم(1) ؛ ولقد تعقبه ابن حجر في (التهذيب) (6/218) بقوله (وهذا لا يتمشى في كل الأحوال ، فرب رجل لم يعرفه ابن معين بالثقة والعدالة وعرفه غيره فضلاً عن معرفة العين ، لا مانع من هذا . وهذا الرجل(2) قال ابن معين فيه لا أعرفه وقد عرفه ابن يونس وإليه المرجع في معرفة أهل مصر والمغرب ، وقد ذكره ابن خلفون في الثقات ).
وقال القاضي عياض في (ترتيب المدارك) (3/66) في ترجمة عبدالله بن غانم القاضي ، وقد ذكر فيها توثيقَ غير واحد من العلماء له وثناء جماعة منهم عليه : (ولم يعرفه أبو حاتم لبعد قطره ، وقال : مجهول " ).
الوجه الرابع : قد يتفق أن يسمع الناقد الغريب من الراوي العسر بعض غرائبه ، بقراءة بعض الغرباء عليه ، فيضعفه أو يلينه لكثرة غرائبه في ذلك المجلس ، مع أنه في الحقيقة من الأقوياء ؛ انظر (العسر) .
تكميل : يؤخذ من كلام أهل العلم أن أعرف الناس بالمدنيين مالك، وبالشاميين أبو مسهر الدمشقي ، وبالكوفيين ابن نمير ، وبالبصريين شعبة ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وعلي بن المديني، وبالبغداديين خاصة وبأهل العراق عامة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، وبالكوفيين درة العراق ابن نمير ، وبالرازيين الرازيان أبو زرعة وأبو حاتم ، وبالمصريين ابن يونس ، وأعرف الناس بتاريخ بغداد الخطيب ، وبتاريخ دمشق ابن عساكر .
بلَغَ :
انظر (التسميع) .
بلغ به :
انظر (يبلغ به) .
بلغ به ابنَ عباس :
أي جعله موقوفاً عليه .
بلغنا :
انظر (البلاغ).
(1) ولكن لعله قصد أمثال ابن حبان ممن يوثقون المجاهيل بشروط ذكروها ، فأراد أن توثيقهم لمن جهله مثل ابن معين لا يعتد به ، والله أعلم .
(2) يعني عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أمير الأندلس ؟.