تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إن كان معناه معروفاً غير باطل فإنه يحكم عليه بالضعف وحده، أعني يحكم عليه بمطلق الضعف، ولا يؤكد ضعفه بكلمة (جداًّ).

والعلماء لا يتكلفون الجمع بين الحديث الضعيف والحديث الثابت ، ومن فعل ذلك فهو إما أن يكون فَعلَه ظاناً ثبوتَه أو مفترضاً له ، أو يكون من القائلين بأن الأحاديث الضعيفة يعمل بها ، وهذا القول خلاف الحق .

وأما الأحاديث الثابتة فلا ينبغي أن يكون بينها حديث باطل أو منكر ؛ نعم قد يقع فيها أحاديث يستغرب معانيها بعضُ أهل العلم وطلبته وربما استنكرها بعضُهم ، أو أحاديث تُعارض في ظاهرها أحاديث أخرى أو بعضَ آيات الكتاب ، ولكن العلماء قد أجابوا عن تلك الإشكالات وأزالوا هذه التعارضات في شروحهم لكتب الحديث ، وفي مواضع ورودها من كتب الإيمان والتفسير والفقه ، بل إنهم أفردوا هذا النوع بالتصنيف في كتب أسموها (اختلاف الحديث) أو (تأويل مختلف الحديث) أو (شرح مشكل الآثار) ونحو هذه الأسماء .

تكميل :

قال العلامة المعلمي رحمه الله في (الأنوار الكاشفة) رداً على أبي رية الذي اتهم المحدثين بأنهم (وقفوا بعلمهم عند ما يتصل بالسند فحسب، أما المعنى فلا يعنيهم من أمره شيء) :

لسان المحدثين · الصفحة ٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٣٤٧