تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكذب من روث حمار الدجال :

قال الجوزجاني في (أحوال الرجال) في أبي الصلت الهروي : (كان زائغاً عن الحق مائلاً عن القصد ؛ سمعت من حدثني عن بعض الأئمة أنه قال فيه : هو أكذب من روث حمار الدجال ؛ وكان قديماً متلوثاً في الأقذار)(1).

إلى الصدق ما هو :

ليس مراد هذه العبارة أن الراوي الذي قيلت فيه يحتمل أن يكون صادقاً غير متهم كما قد يفهم من ظاهرها؛ وإنما المراد أنه ليس ببعيد من أن يُعدَّ صدوقاً حسن الحديث.

وهذه العبارة نادرة الاستعمال قالها أبو زرعة الرازي في سعيد بن سالم القداح مجردةً ، وقالها في ربيعة بن عثمان التيمي ومشمعل بن ملحان مقرونة ، فقال في الأول : (إلى الصدق ما هو ، وليس بذاك القوي)، وقال في الثاني : (لين ، إلى الصدق ما هو)(2)، ويظهر أن سعيداً أحسن حالاً - عند أبي زرعة - بعضَ الشيء من هذين.

وانظر (إلى الضعف ما هو).

إلى الضعف ما هو :

معناها أنه قريب من الضعف ؛ فحرف الجر (إلى) يتعلق بكلمة (قريب) مقدرةً ، وأما (ما) فزائدة في الكلام كما قاله عياض والنووي في حديث الجساسة عند (مسلم) (من قِبَل المشرق ما هو) من أن المراد إثبات أنه في جهة المشرق .

(1) علق بعض إخواننا الفضلاء البلغاء على نقل الجوزجاني لهذه العبارة فقال : (وكم لأبي إسحاق السعديّ [هو الجوزجاني [ من كلمات رائقات تترقرق ، فيها تأنّق وتألّق ، على شدّتها وحدّتها ، لكن ماذا ننتظر من نقّاد أديب أريب امتلأ قلبه غيرة على سنّة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ووقف على ما حيك ضدّها من تآمرات لإفسادها ، ورأى المبتدعة يحاولون أن يسيموها خسفاً ومسخا = لن تراه إلاّ منافحاً مقوالاً يصبّ عليهم حمماً من القارصات اللاّذعات ، رحمه الله ، وعامله بفضله ، وعفا عمّن تناوله).

(2) انظر أحكام أبي زرعة هذه في (الجرح والتعديل) (2 / 1 / 31) و (1 / 2 / 477) و (4 / 1 / 417) .

لسان المحدثين · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٣٠٩