تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأقران :

هم الرواة المتقاربون في السن والإسناد ، فيشتركون في أكثر مشايخهم ؛ وقيل إنَّ بعض العلماء اكتفى في إطلاق هذه التسمية بالتقارب في الإسناد .

وترد هذه الكلمة في عبارات لهم ، منها قولهم (رواية الأقران) ، (كلام الأقران) ، (اختلاف الأقران) ، فانظرها ، وانظر (التدبيج).

أقسام التحمل :

انظر (التحمل).

أُكتبْ حديثَه :

سئل الإمام مسلم عن بعض معاصريه من المحدثين فأجاب بقوله لمن سأله : (أُكتبْ حديثه) ، وهذا حكم منه لذلك الراوي بأنه يحتج به .

ولا يَرِدُ على هذا أن من عادة المحدثين أن يكتبوا عمن يُحتج به ، وعمن يُستشهد به أيضاً ، وذلك لأن الإمام مسلماً أطلق الأمر أو الإذن بالكتابة من غير أن يستدرك شيئاً أو ينبه إلى ضعفٍ أو لِينٍ في حال ذلك الراوي المعاصر الذي لا شك أنه يعرفه معرفة كافية(1) ؛ وهذا الإطلاق كأنه قرينةٌ تجعل عبارة الإمام مسلم هذه مشوبةً بنوع من معاني تزكية ذلك الراوي والحثّ على كتابة حديثه ؛ ولذلك تفسر هذه العبارة بأنها تفيد الاحتجاج بمن قيلت في حقه ؛ فالأصل أنه لو كان ذلك الراوي ضعيفاً يكتب حديثه ولا يحتج به لما سكت الإمام مسلم عن تضعيفه ، وهو الإمام الناقد الجهبذ المشهور بتثبته وتحريه واحتياطه ، ثم إن من كان معاصراً لمسلم فهو من أهل عصر تكاثرت فيه الرواية وانتشرت انتشاراً واسعاً فيمكن الاستغناء عن راو ضعيف يستشهد به ، بغيره من أقرانه أو معاصريه ولو بنزول .

هذا ما ظهر لي بعد أن كنتُ أميل إلى تفسير كلمة الإمام مسلم هذه بأنها تصْدق بمن يُحتج به وبمن يُستشهد به ، ولكل قولٍ حجةٌ ، والله أعلم بالصواب .

(1) وما كان مثل مسلم ليأمر من استفسره عن حال بعض الضعفاء الذين يستشهد بهم بالكتابة عنه ويقتصر في نقده على هذه الكلمة ويغفل التصريح بحقيقة حاله والإشارة إلى جرحه؛ فالراجح أن مسلماً لا يستعمل هذه العبارة إلا فيمن هو - في الأقل - صدوق محتج به عند علماء الجرح والتعديل.

لسان المحدثين · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٣٠٦