ارمِ به :
أي اتركه ؛ كلمة وردت على لسان الإمام الجليل ابن المبارك رحمه الله(1) ؛ قالها في أيوب بن سويد الرملي ، ويزيد بن أبي زياد(2)، والحسين بن عيسى الحنفي ، والحكم بن أبان العدني، وأبي شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي ، وبكير بن معروف الخراساني، وأيوب بن خوط، وحسام بن المصك.
أرنا :
هي مختصر (أخبرنا)، بحذف الخاء والباء.
قال ابن الملقن في (المقنع في علوم الحديث) (1/363) وذكر اختصارهم لـ(أخبرنا) بـ(أنا) :
(وقد يزاد في علامة (ثنا) دال في أوله ، وفي (أخبرنا) [المراد علامتها وهي أنا] راء بعد الألف).
أساء الثناء عليه :
أي تكلم فيه قدحاً ، وقد يكون ذلك طعناً في دينه وعدالته، وقد يكون طعناً في روايته؛ فلا بد من مراعاة القرائن وأسباب التعيين أو الترجيح.
أسأل الله السلامة :
هذه العبارة وردت على لسان أبي زرعة الرازي(3) ، وأبي حاتم ، واستعملها ممن هو أكبر منهما الإمام أحمد، وأكثر منها من المتأخرين الإمام الذهبي .
وهي من عبارات الطعن الشديد ، أي في أصل استعمالهم لها ، ولكنها قد ترد بمعنى أخف .
وقد ترد مقرونة بما يبين المراد كتكذيب الراوي ، أو تبديعه ، أو تفسيقه ، أو ذكرِ اختلاطه، أو تساهله في رواية الموضوعات في كتابٍ صنفَه.
(1) ولعلها ألطف وأرق ما وجده ابن المبارك من ألفاظ الحكم على الراوي بالترك، وأبعده عن التنقص ، فإنه رحمه الله كان شديد التوقي في عباراته ؛ قال ابن حزم في (المحلى) في تعليله لرد بعض الأحاديث : (لأن راويه يزيد بن أبي زياد وقد قال فيه ابن المبارك : ارم به ، على جمود لسان ابن المبارك وشدة توقيه ؛ وتكلم فيه شعبة وأحمد وقال في يحيى لا يحتج بحديثه وكذبه أبو أسامة وقال : لو حلف خمسين يميناً ما صدقته).
(2) وتصحفت كلمة ابن المبارك في هذا الراوي ، في بعض الكتب ، إلى (أكرمْ به)!.
(3) قالها أبو زرعة في عمر بن عبد الله بن يعلى الثقفي .