تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانظر (اختصار الحديث) و(اختصار الكتب) .

اختصار الحديث :

الحديث المختصر هو الذي يرويه بعض رواته مقتصراً على بعض معانيه ، أو يرويه بمعنى مجمل تاركاً التفصيل ، وفي الحالتين تكون ألفاظ الحديث المختصر أقل من أصله أو من نظيره المطوَّل.

ويقابل اختصار الحديث تطويله ؛ ولا بد أن يُعلم أن الاختصار والتطويل أمران نسبيان ، فالاختصار إنما يُسَمَّى اختصاراً قياساً إلى رواية بعض المطوِّلين ممن تابع الراوي المختصِر ، متابعة تامة أو قاصرة ؛ وكذلك التطويل.

ثم إن الاختصار قد يكون مقبولاً لعدم إخلال الراوي بالمعنى الذي يرويه ، وقد يُرَدُّ ولا يقبل ؛ شأنه في هذا شأن الرواية بالمعنى ، وقد يكون الحديث المختصر هو المحفوظ دون الرواية المطولة له ؛ وانظر (اختصار الحديث) و(مطوّل) و(الرواية بالمعنى) و(تقطيع الحديث) .

وإذا أطلقت عبارة (اختصار الحديث) فالمراد اختصار متنه ، وهو نوعان :

الأول : الاقتصار على قطعة منه، كما يفعله البخاري كثيراً في تقطيعه الحديث الطويل والاقتصار في كل باب أورده فيه على قطعة منه .

الثاني : تلخيص معناه ، وذلك يستلزم - ولا بدَّ - تصرفاً في ألفاظه، فهو نوع من الرواية بالمعنى ؛ وهذا النوع من الاختصار يوقع فاعلَه أحياناً في الخطأ ، فيُعَلّ الحديث بسببه .

مثال ذلك هذا الحديث الذي خرجه الدكتور الفاضل ماهر ياسين الفحل فقال في بعض كتبه أو مقالاته تحت هذا العنوان : (حَدِيْث لا وضوء إلاّ من صوت أو ريح وأثر اختصار الْحَدِيْث فِيْهِ) ما نصه :

(رَوَى شعبة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هُرَيْرَةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (لا وضوء إلا من صوت أو ريح(1).

(1) أخرجه الطيالسي (2422) ، وابن الجعد (1643) ، وأحمد 2/410 و 435 و 471 ، وابن ماجه (515) ، والترمذي (74) ، وابن الجارود

(2) ، وابن خزيمة (27) ، والبيهقي 1/117 و 220 .

لسان المحدثين · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٢٠٣