تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يَعُد المؤرخُ يسمى أخبارياً ، كما كان يُسمى من قَبل ، واقتصر مدلول الأخباري على راوي القصص والنوادر والحكايات(1) .

وبهذا صار التاريخ علماً قيماً لا يستنكف العلماء والفقهاء من التوفر على دراسته ، ولا يتحامون التأليف فيه ، وأصبح المؤرخون ذوي مكانة عالية بين العلماء)(2) .

وانظر (الأخبار) .

أخبرنا :

إحدى صيغ الأداء التي يكثر دورانها على ألسنة المحدثين ، وتختصر إلى (أنا) و(أرنا) و(أبنا) ، ولا يجوز اختصارها إلى (نا) لأن هذه علامة (حدثنا) ؛ انظر (صيغ الأداء) و (ابنا) .

قال المعلمي في (التنكيل) (1/121-122) في ترجمة أبي نعيم الأصبهاني : (قول الأستاذ "وهو ممن يسوق ما يرويه بإجازة فقط مع ما سمعه في مساق واحد ويقول في الاثنين : حدثنا " .

أقول : يشير إلى ما في "تذكرة الحفاظ" : "قال يحيى بن منده الحافظ : سمعت أبا الحسين القاضي يقول سمعت عبد العزيز النخشبي يقول: لم يسمع أبو نعيم "مسند الحارث ابن أبي أسامة" بتمامه من ابن خلاد فحدث به كله" .

أقول عقب هذا في "التذكرة" : " قال ابن النجار : وهم [النخشبي] في هذا ، فأنا رأيت نسخة الكتاب عتيقة وعليها خط أبي نعيم يقول : سمع مني فلان إلى آخر سماعي في هذا المسند من ابن خلاد ، فلعله روى باقيه بالإجازة ".

أقول : وقول النخشبي "فحدث" ، إنما يعطي أن أبا نعيم حدث السامعين عنه ، لا أنه ذكر في كل حديث من المسند أن ابن خلاد حدثه ، وابن منده ومن فوقه من خصوم أبي نعيم كانت بين الفريقين نفرة شديدة كما يأتي ، فلا يُقبل ما قالوه فيه مما يطرقه الاحتمال على ما سلف في القواعد .

بقي أمران : أحدهما----.

(1) هذا قوله ، وكأنه يحتاج إلى بعض التحقيق .

(2) أقول : ليس كل العلماء ، أما أئمة الجرح والتعديل فلا تعلو عندهم مكانة أحد من غير الثقات والأتقياء .

لسان المحدثين · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٢٠١