تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُكتبُ حديثه ويُنظر فيه :

انظر (يكتب حديثه وينظر فيه اعتباراً) ، و(يكتب حديثه للاعتبار وينظر فيه) .

يُكتبُ حديثُه وينظر فيه اعتباراً :

هذه عبارة لابن أبي حاتم ، وقد رأيت أن أشرحها في سائر عبارات سياقها ، ليستبين مراده إن شاء الله ، فأقول :

قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1/1/37) : (ووجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى:

وإذا قيل للواحد: إنه ثقة أو متقن ثبتٌ ، فهو ممن يحتج بحديثه.

وإذا قيل له: إنه صدوق ، أو محله الصدق ، أو لا بأس به ، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه وهي المنزلة الثانية.

وإذا قيل: شيخ ، فهو بالمنزلة الثالثة ، يكتب حديثه وينظر فيه، إلا انه دون الثانية.

وإذا قيل: صالح الحديث، فإنه يكتب حديثه للاعتبار.

وإذا أجابوا في الرجل بـ(لين الحديث) فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتباراً.

وإذا قالوا : ليس بقوي فهو بمنزلة الأولى في كِتبة حديثه إلا أنه دونه.

وإذا قالوا: ضعيف الحديث ، فهو دون الثاني ، لا يطرح حديثه ، بل يعتبر به.

وإذا قالوا: متروك الحديث ، أو ذاهب الحديث ، أو كذاب ، فهو ساقط الحديث لا يكتب حديثه، وهي المنزلة الرابعة) ؛ انتهى كلامه .

وتفسيره أنه جعل المنازل أربع:

الأولى: منزلة الثقات رواة الاحاديث الصحيحة، وذكر من ألفاظها (ثقة) و(متقن ثبت).

والثانية: منزلة رواة الاحاديث الحسنة، وذكر من ألفاظها (صدوق) و (محله الصدق) و (لا بأس به).

والثالثة: منزلة الرواة الذين يستشهد بهم ولا يحتج بهم.

وهذه المنزلة الثالثة جعلها خمس درجات، فمن أعلاها درجة (شيخ)، فهي ليست من مراتب الاحتجاج وإن كان ظاهر سياقه قد يُشعر بأنها منها؛ ويليها (صالح الحديث) ، ثم (لين الحديث) ، ثم (ليس بالقوي) ، ثم (ضعيف الحديث).

والمنزلة الرابعة: منزلة متروك الحديث وذاهب الحديث وكذاب.

لسان المحدثين · الصفحة ١٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٦٢٣