وعرفه الحنابلة بأنه تحبيس مالكٍ مطلق التصرف مالَه المنتفع به مع بقاء عينه بقطع تصرفه وغيره في رقبته بصرف ريعه إلى جهة برٍّ تقرباً إلى الله تعالى .
ومعلوم أنَّ أحكام الوقف مفصلة في كتب الفقه تمام التفصيل .
ومما أوقفه المسلمون الكتب والمكتبات ، فوقف من ذلك ما ليس يحصى ، في مكتبات بعض المساجد أو المدارس أو الأفراد أو العوائل أو البلدان أو نحو ذلك .
ولإثبات كون الكتاب موقوفاً طرق(1) :
الأولى : كتابة نص الوصية الوقفية على الكتاب نفسه .
الثانية : كتابة وثيقة وقف شاملة لمجموعة من الكتب أو لمكتبة بأكملها .
الثالثة : ختم الكتاب بختم الواقف ؛ وغالباً ما يوضع الختم في أسفل يسار صفحة العنوان ، ويكون فيه التصريح بالوقف وبأركانه ؛ ويظهر أن هذه الطريقة قد اشتهرت في العصور المتأخرة.
الرابعة : ختم الكتاب بختم الخزانة أو الجهة التي وقف الكتاب عليها ؛ وقد يتكرر الختم في بعض صفحات الكتاب الداخلية ، والأصل أن تكون أرقام تلك الصفحات معينة ، أي ثابتة في كل كتب تلك الخزانة المعينة .
والغاية من كتابة الوقف وتكريره هي منع سرقة الكتب الموقوفة أو التصرف بها على وجه يخالف المشروع ويخالف شروط الواقف .
(1) انظر (الوقف وبنية المكتبة العربية : استبطان للموروث الثقافي) ليحيى محمود بن جنيد (ص 131-141) .