تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيات النقلة :

قال الدكتور مصطفى جواد في تقديمه لكتاب "التكملة لوفيات النقلة" للمنذري (1/13) : (ثم إنَّ التسمية بـ"وفيات النقلة" أريد به كما أشرنا إليه آنفاً وفيات نقلة الحديث)(1) .

وقال بعض الناس :

هذه العبارة من عبارات الإمام البخاري في (صحيحه) ، قالها في نحو خمسة وعشرين موضعاً ، وهو يذكر بها مذاهب بعض الفقهاء ، وقد اشتهر أن المراد بذلك أبو حنيفة رحمه الله ، وهذا مما اقتضى طائفةً من الأحناف أن يصنفوا في بيان هذه المسألة ليبرهنوا أن أبا حنيفة ليس هو المراد في جميع تلك المواضع ، وأن التعقب ليس غاية البخاري في جميعها ، والله أعلم بحقيقة الحال .

ومن أشهر هذه الرسائل (كشف الالتباس عما أورده الإمام البخاري على بعض الناس) لعبدالغني الغنيمي الميداني الدمشقي (1222-1298هـ) ، وقد طبعه مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب ، بعناية عبدالفتاح أبو غدة .

الوقف :

جاء في (الموسوعة الفقهية الكويتية) (44/108) عقب ذكر المعنى اللغوي للوقف : (والوقف اصطلاحاً عرفه الفقهاء بتعريفات مختلفة .

فعرفه الحنفية بأنه حبس العين على حكم ملك الله تعالى وصرف منفعتها على من أحب ، وهذا عند الصاحبين .

وعند أبي حنيفة هو : حبس العين على حكم ملك الواقف والتصدق بالمنفعة ولو في الجملة .

وعرفه ابن عرفة من المالكية فقال : الوقف - مصدراً - إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازماً بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديراً ؛ والوقف - اسماً - ما أعطيت منفعته مدة وجوده.. .

وعرّفه الشافعية بأنه حبس مالٍ يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرفٍ مباح موجود .

(1) ثم قال عقب ذلك : (ولكن "تكملة المنذري" لم تقتصر على هؤلاء ، بل شملت عدة طبقات سواهم من أدباء وشعراء وكتّاب ووزراء وملوك وسلاطين وخلفاء ؛ وبذلك أصبح كتاب "التكملة لوفيات النقلة" من أمهات كتب التاريخ للعصر الذي احتوته ، وإن شئتَ "من أمّاتِها" ) .

لسان المحدثين · الصفحة ١٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٥٧٧