وقال عبد الله بن يوسف الجديع في تفسير هذه الكلمة في (التحرير) (1/590-591) : (هل تعني التعديل ؟ قال أبو حاتم الرازي في الحجاج بن سليمان ابن القُمْري : "شيخ معروف"(1) ؛ والتحقيق : أنه هو الرُّعَيني ، مصري ، اختلفوا فيه جرحاً وتعديلاً ، وقرينُ أبي حاتم أبو زرعة الرازي قال في الرعيني هذا : " منكر الحديث "(2) ، فكأن أبا حاتم أراد بالمعرفة أنه ليس بمجهول ، فتأمل ! ؛ بينما قال علي بن المديني في حصين بن أبي الحر مالك العنبري : "معروف"(3) ، وهو ثقة .
والتحقيق : أنها عبارة مجملة ، يُبحث في تفسيرها في عبارات سائر النقاد في ذات ذلك الراوي ؛ ومن دليل ذلك قول أحمد بن حنبل في أبي ريحانة عبد الله بن مطر : "هو معروف" ، فسأله ابنه عبد الله : كيف حديثه ؟ قال : "ما أعلم إلا خيراً "(4) ؛ فلو كانت العبارة دالة بمفردها على التعديل لما احتاج عبد الله ليسأل أباه عن حاله في الحديث .
ومثلها أيضاً عبارة "مشهور" ، إذا وُصف بها الراوي مجردةً ، كقول يحيى بن معين في مغيرة بن حَذفٍ العبسي : "مشهور"(5) ).
معْضَل(6) :
يعَرَّف المعضل عند جمهور المحدثين بأنه ما سقط من إسناده اثنان فأكثر ، بشرط التوالي ، أي يكون سقوط الساقطين في موضع واحد.
وأما إذا وقع فيه انقطاعان غير متواليين ، أي بقي بين موضعي السقوط بعضُ مَن يُذكر من الرواة : فهو منقطع من موضعين ، والأَولى عدم تسميته معضلاً.
ويسمى المعضل منقطعاً ، أيضاً ، لأنه من باب تسمية الشيء بالوصف الأعم.
ويسمى أيضاً مرسلاً ، عند الفقهاء وغيرهم .
وخص التبريزي المنقطع والمعضل بما ليس في أول الإسناد ، وأما ما كان في أوله فهو عنده معلَّق .
(1) الجرح والتعديل (1/2/162).
(2) الجرح والتعديل (1/2/162).
(3) الجرح والتعديل (1/2/195).
(4) العلل ومعرفة الرجال (4593).
(5) الجرح والتعديل (4/1/220).
(6) راجع (المرسل الخفي) .