الوجه الثاني : أن يقول شارح بعض الكتب أو المعلق عليه أو محققه ونحو أولئك : (قال المصنف كذا) أو (فعل المصنف كذا) فمراده حينئذ مصنف ذلك الكتاب الذي هو أصلُ عملِه .
المضاف والمضاف إليه :
انظر (الأسماء المعبدة) .
مضطرب :
هذه الكلمة لقبٌ لنوع من الأحاديث الضعيفة ، راجع (الاضطراب) و(مضطرب الحديث) .
مضطرب الحديث :
إذا قال الجارح في راو : هذا مضطرب الحديث ، أو قال : أحاديثه مضطربة، فهو إنما يريد بذلك تضعيفه أو تليينه وأنه لا يثبت على ما يرويه فمرة يرويه على وجه ، ومرة أخرى على وجه آخر مخالف للأول قليلاً أو كثيراً ؛ وهذا دليل سوء حفظه ؛ وانظر (الاضطراب).
ومن عباراتهم التي ترد فيها كلمة الاضطراب : قولهم (شديد الاضطراب) ، وهي عبارة دالة على شدة الضعف ما لم يخفف منها تقييدُها - أو قرْنُها - بما يُفيد التخفيف فيكون الضعف غير شديد.
قال الإمام أحمد في خُصَيفِ بن عبد الرحمن - كما في (العلل) (4926) - : (شديد الاضطراب في المسنَد) ، فهذا التقييد بقوله (في المسند) الظاهر أنه يفيد أن الضعف ليس شديداً ، ولذلك وصفه في موضع آخر من (العلل) (3187) بقوله : (ليس بقوي في الحديث) ، ولم يُطلق ضعفه(1).
وليس في لفظة (مضطرب الحديث) ولا لفظة (شديد الاضطراب فيما يرويه) تهمة للراوي في عدالته ، وإنما هي متعلقة بحفظه وضبطه ، لأن العدالة لا يُقتصر في الطعن فيها على مثل هذه الكلمة ، والاضطراب فرع سوء الحفظ وليس فرعاً لسقوط العدالة.
مطَّرَح :
هذه من الألفاظ الدالة على كون الراوي متروكاً(2)
(1) انظر (شديد الاضطراب في المسند) و(ليس بقوي في الحديث).
(2) قال ابن فارس في (مقاييس اللغة) (طرح) (3/455) : (الطاء والراء والحاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على نَبْذ الشَّيءِ وإِلقائِهِ ؛ يقال : طَرَحَ الشَّيْءَ يطرحُه طرحا. ومن ذلك الطَّرَح، وهو المكان البعيد ، وطَرَحتِ النَّوَى بفلانٍ كلَّ مَطرَحٍ، إذا نأتْ به ورمت به ) .
وجاء في (المعجم الوسيط) (2/559) : (طرح الشيء و[طرح] به [يطرَح] طرْحاً : ألقاه ) إلى أن قالوا : (الطريح : المطروح والمتروك لا حاجة لأحد فيه لقلة الاعتداد به أو لحقارته) .