تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُشبه هذا السببَ في تسميةِ هذين الكتابين سببُ تسميةِ (مستخرجِ أبي عوانة على صحيح مسلم) بـ (مسند أبي عوانة) ، فكأنه لوحظ في ذلك أنه أخذ أحاديث مسلم متوناً من غير أسانيد ، ثم أسندها من غير طريق مسلم ، في الغالب .

قال زكريا الأنصاري في (شرح ألفية العراقي) (1/118) : (المسند بفتح النون : يقال لكتاب جُمع فيه ما أسنده الصحابة أي رووه ، وللإسناد كـ(مسند الشهاب) و(مسند الفردوس) أي إسناد حديثهما ----) الخ.

قلت: وإذا أُطلقت كلمة المسند على كتاب رواية في معرض عزو حديث فالأصل أن يكون المراد هو مسند الإمام المبجل أحمد بن حنبل رحمه الله، فهو أشهر المسانيد ؛ وذلك مثل أن يقول أحدهم : (هذا الحديث ليس في الصحيحين ولكنه مروي في المسند وسنن أبي داود).

هذا وقد يحصل التجوز فيسمى الكتاب المؤلف على طريقة السنن : مسنداً ، كما وقع لكتاب الدارمي ، فإن إسمه الأقدم هو (مسند الدارمي) ، فقد سمي كذلك ، مع أنه يُشبِه في ترتيب أبوابه كتب السنن ، لا كتب المسانيد ، ومع أنه يكثر فيه الآثار غير المرفوعة ، والمسند يُراعَى فيه شرط الرفع ، ولا بد .

المسنَد :

إذا أَطلق هذه الكلمة أحدٌ من المتأخرين اسماً لكتابٍ ، في تضاعيف عزو الحديث وتخريجه فالمراد هو المسند الأشهر ، مسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ، إلا أن يدل السياق أو غيره من القرائن على خلاف ذلك . وتقدم ذكرُ المعاني الأخرى للمسند في عرف المحدثين .

المسند الحنبلي :

المراد به مسندُ الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ، سماه بهذا الإسم الحافظ ابن حجر ، إذ سمى كتابَه الذي أفراده لأطرافه (إِطرافُ المسنِدِ المعتلي بأَطرافِ المسنَدِ الحنبليّ) .

لسان المحدثين · الصفحة ١٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٤٢٠