تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال صاحب (تنقيح الأنظار) (1/183 شرح) : (وقد ورد المستور في عبارات أصحابنا والمراد به العدل كما استعمل ذلك أهل الحديث) .

وأما حكم رواية المستور فقد اختلفت أقوالهم فيه أيضاً، وقد تقدم بعضُ تفصيلِ ذلك في كلام ابن القطان ، وعزا ابن حجر في (شرح النخبة) القول بردها إلى الجمهور، ثم قال: « والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها ولا بقبولها، بل يقال: هي موقوفة إلى استبانة حاله ، كما جزم به إمام الحرمين ».

قال د. أحمد معبد في حاشية (النفح الشذي) (1/230): « وما حققه الحافظ ابن حجر من التوقف نقلاً عن إمام الحرمين فيه نظر، فإن الذي يُفهم من باقي كلام إمام الحرمين: أن التوقف في رواية المستور يكون في بداية الأمر قبل تمام البحث عن حاله، فإذا انتهى بحثنا إلى اليأس من معرفة حاله رددنا حديثه كما هو رأي الجمهور».

أقول: كأن الخلاف بين ابن حجر والجمهور في هذه القضية لفظي لا معنوي، فإنَّ التوقفَ مؤدّاه الامتناع عن العمل بالرواية، وهو بمعنى ردِّها .

وقال ابن حجر في تعريف الحسن لغيره في (نزهة النظر) (ص71 - شرح القاري) : « وهو الذي يكون حسنه بسبب الاعتضاد نحو حديث المستور إذا تعددت طرقه ».

وقال في (النخبة) : « ومتى توبع السيء الحفظ بمعتبر - وكذا المستور والمرسل والمدلس - صار حديثهم حسناً لا لذاته، بل بالمجموع ».

لسان المحدثين · الصفحة ١٤١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٤١٠