تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في موضع آخر من كتابه في بيان أحكام من سكت عليهم ابن أبي حاتم في كتابه (الجرح والتعديل) : (قسم لم يرو عن أحدهم إلا واحد ، فهذا لا تُقبل روايتُه ، وقسم روى عنهم أكثر من واحد ، فهؤلاء هم المساتير الذين اختُلف في قبول رواياتهم ، فطائفة من المحدثين تقبل رواية أحدهم اعتماداً على ما ثبت من إسلامه برواية عدلين عنه شريعة من الشرائع ، وما عهدناهم يروون الدين والشرع إلا عن مسلم ، وهم لا يبتغون في الشاهد والراوي مزيداً على إسلامه ، بل يقبلون منها ما لم تتبين جرحة فيعمل بحسبها ؛ وطائفة ردت هذا النوع ، وهم الذين يلتمسون في الشاهد والراوي مزيداً على إسلامه وهو العدالة).

وقال في موضع ثالث : (المستورون من روى عن أحدهم اثنان فأكثر ولم تُعلم مع ذلك أحوالهم ) .

وقال الصنعاني في (توضيح الأفكار) (1/162-163) : (فسر الحافظ ابن حجر في "التقريب" المستورَ بقوله "بأنه من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق" ؛ قال : وإليه الإشارة بلفظ مستور أو مجهول الحال .

وفي شرح ملا قاري للنخبة وشرحها لابن حجر : أن المستور الذي لم يتحقق عدالته ولا جرحه ، وقال السخاوي : المستور الذي لم يُنقل فيه جرح ولا تعديل ؛ وكذا إذا نُقلا ولم يترجح أحدهما .

وفي حاشية تلميذه(1) أن الراوي إذا لم يسم - كرجلٍ - سُمِّي مبهماً ، وإن ذُكر مع عدم تمييز فهو المهمل ، وإن لم يتميز ولم يَرو عنه إلا واحد فمجهول ، وإلا فمستور ، انتهى ؛ ويأتي للمصنف كلام في المستور غير هذا ) .

ثم قال (ص181 وبعدها) : (قال المصنف : فأما المستور فإنه مظنون العدالة ، ولو لم يكن كذلك لم يتميز منه المجهول .

قدمنا لك تفسير المستور من كلام ملا علي قاري في "شرح شرح النخبة" .

(1) المراد تلميذ ابن حجر ، وهو ابن قاسم الحنفي .

لسان المحدثين · الصفحة ١٤٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٤٠٧