الجواب : يُرجع في ذلك إلى العُرف ، ويظهر أن كلمة مخطوطة لا بد أن تكون دالة على شيء من قِدم ، ولو يسير ونسبي ، مثل أن يكون كاتبها قد تُوفي ، فليس من المستحسن أن يطلق على ما يكتبه بعض العلماء أو الباحثين الأحياء من الكتب اسم مخطوطة ، وإن كان ذلك غير ممنوع ، ولكن الالتزام بالاصطلاح الصحيح أو العرف المميِّز أولى وأليق .
وكلما كانت المخطوطة أقدم تساهل الناس في إطلاق اسم المخطوطة عليها أكثر ، فيحصل من الناس في حق المخطوطات القديمة كثير من التغاضي عن كونها مسوّدة أو صغيرة جداً ، أو ضعيفة في موضوعها أو محتواها أو خطها .
المداد :
قال القلقشندي في (صبح الأعشى) : (6/500) : (أما المداد فسمي بذلك لأنه يمد القلم ، أي يُعِينه ، وكل شيء مددت به شيئاً فهو مداد ، قال الأخطل :
رأتْ(1) بارقاتٍ بالأكف كأنها***مصابيح سُرْجٍ أُوقدت بمداد
سمى الزيت مداداً لأن السراج يُمدّ به ، فكل شيء أمددت به الليقة مما يكتب به فهو مِداد ، وقال ابن قتيبة في قوله تعالى (قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي)(2) : هو من المداد لا من الإمداد .
ويقال : أمدَّ القلم في الخير ، مثل : (وأمددناهم بفاكهة ولحم)(3) ، ومدَّه في الشر ، مثل (ونمد له من العذاب مداً) .
ويقال فيه أيضاً : نِقْسٌ ونَقْسٌ ، بكسر النون وفتحها ، مع إسكان القاف ومع السين المهملة فيهما ، والكسر أفصح ؛ ويُجمع على أنقاس ) ؛ وانظر (الحبر) .
مداره على فلان :
انظر (دوران الأسانيد) .
مدرَج :
المدرج في اللغة: اسم مفعول من أدرج الشيء في الشيء : أدخله فيه .
والإدراج مصدره ، كما هو معروف .
(1) في اللسان : (رأوا) ، بواو الجماعة .
(2) الكهف (100) .
(3) الطور (22) .