منهم من صحح لهم الترمذي ، وابن خزيمة .
ثم من روى لهم النسائي وابن حبان وغيرهما .
ثم من لم يضعفهم أحد واحتج هؤلاء المصنفون بروايتهم .
وقد قيل في بعضهم : فلان ثقة ، فلان صدوق ، فلان لا بأس به ، فلان ليس به بأس ، فلان محله الصدق ، فلان شيخ ، فلان مستور ، فلان روى عنه شعبة أو مالك أو يحيى وأمثال ذلك ، كـ : فلان حسن الحديث ، فلان صالح الحديث ، فلان صدوق إن شاء الله .
فهذه العبارات كلها جيدة ليست مضعفة لحال الشيخ ، نعم ولا مرقية لحديثه إلى درجة الصحة الكاملة المتفق عليها ، لكنْ كثيرٌ ممن ذكرنا متجاذَبٌ بين الاحتجاج به وعدمه .
وقد قيل في جَمَاعاتٍ : ليس بالقويِّ ، واحتُجَّ به(1) ؛ وهذا النَّسائيُّ
قد قال في عِدَّةٍ : ليس بالقويّ ، ويُخرِجُ لهم في "كتابه" ؛ قال : قولُنا "ليس بالقوي" ليس بجَرْحٍ مُفْسِد ) .
لم يسمع :
انظر (سمع).
لم يصح حديثه :
قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (2/345) (1311) : (الأخنس روى عن ابن مسعود ، روى عنه ابنه بكير بن الأخنس ؛ سمعت أبي يقول ذلك .
(1) أي مع أنه قد وصف بأنه ليس بالقوي ، ولا غرابة في ذلك فعلماء العلل قد يحتجون تاراتٍ بمن لُيِّن وقد يتركون الاحتجاج ببعض ما رواه الثقة ، فليس لهم في النقد أصول عامة لا ينفكون عنها في كل أحيانهم ، بل لكل حالة جزئية أصلها وقاعدتها وقرائنها وملابساتها التي يحكمون عليها بمقتضاها ، وهم يبنون أحكامهم على خبرة كاملة ومهارة عالية وبصيرة لا مثيل لها عند طائفة من الناس سوى هذه الطائفة المباركة .