وقال السخاوي في (التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة) (2/18) (1970) في ترجمة (عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح العفيف---- اليافعي) : (وكان عارفاً بالفقه والأصلين والعربية والفرائض والحساب وغيرها من فنون العلم مع نظم كثير دون منه نحو عشرة كراريس كبار) ؛ قلت : هذا الوصف للكراريس يدل دلالة واضحة على أنها أنواع مختلفة في مقاديرها ، ولكن ذلك لا يمنع من أن تكون متقاربة في الجملة .
وقال الدكتور موفق بن عبدالقادر في (توثيق النصوص وضبطها عند المحدثين) (ص226) : (لم يحدِّد أهلُ الحديثِ عدد أوراق الكراسة ، غير أن الظاهر(1) [أنه] عند سماع هذه اللفظة عند أهل الحديث ، يتبادر إلى الذهن "الجزء اللطيف" أو "الصغير" ؛ ولقد سألتُ المشتغلينَ في تجليد وترميم المخطوطات في مكتبة السليمانية كتبخانة الواقعة في إسطنبول عن عدد أوراق الكراسة ، فأخبروني أنها عشرة أوراق ، وأنهم هكذا وجدوها منذ القدم ، والله تعالى أعلم ) .
الكشط :
الكشط : إزالة المكتوب عن موضعه من الورق ونحوه ، أي بإزالة الحبر وبعض ما اختلط به من مادة الألواح المكتوب عليها ؛ وهي إحدى طرق النساخ والكتّاب وأهل العلم في إبعاد ما كُتب خطأً أو زيادةً ؛ قال الفيروزابادي في (القاموس المحيط) (باب الطاء - فصل الكاف) : (الكَشْطُ : رَفْعُكَ شيئاً عن شيء قد غَشَّاهُ ؛ ﴿ وإذا السَّماءُ كُشِطَتْ ﴾ : قُلِعَتْ كما يُقْلَعُ السَّقْفُ ؛ وكَشَطَ الجُلَّ عن الفرسِ : كشَفَه .
وككِتابٍ : الانْكِشافُ، كالانكشاطِ، والجِلْدُ المَكشوطُ رُبَّما غُشِّيَ به عليها، يقالُ : ارْفَعْ كِشاطَها لأَنْظُرَ إلى لَحْمِها، وهذا خاصٌّ بالجَزورِ .
والكَشَطَةُ، محركةً : أربابُ الجَزورِ المَكْشوطَة ؛ وانْكَشَطَ الرَّوْعُ : ذَهَبَ ).
(1) كأنه يعني المتبادر .