تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى كأنَّ عراصَ الدار أرديةً *** من التجاويز أو كراس أسفار)(1) .

جاء في (المعجم الوسيط) (2/789) : (الكُرّاسة : جزء من الكتاب، يقال : هذه الكراسة عشر ورقات، وهذا الكتاب عدة كراريس، وقرأت كراسة من كتاب كذا .

و[هي أيضاً] إضمامةٌ من الورق تهيأ للكتابة فيها .

[جمعها] كُرّاس ، وكراريس ، وكراسات).

وقال المناوي في (التوقيف على مهمات التعاريف) : (الكراسة الورق الذي ألصق بعضه إلى بعض من قولهم رجل مكرس أي ألصقت الريح التراب به ، أو من أكراس الغنم ، وهو أن تبولَ بمحل شيئاً فشيئاً فيتلبد) ؛ وانظر (القرطاس) .

وأما عدد أوراق الكراريس فالظاهر أنه غير منضبط بعدد معيَّن ، ويظهر أن الكراريس متفاوتة في ذلك ، يدل عليه أمور منها أنهم أحياناً يصفون الكراسة بأنها كبيرة ، مثلاً ، ومنها أنهم أحياناً يخمنون عدد أوراق الكراسة الواردة في كلام بعض المترجِمين وغيرهم ، تخميناً ؛ وهذا التفاوت معقول جداً ، بل متوقع ، وذلك لأن العبرة بنوع الخط من حيث الدقة والكبَر ، وبنوع القلم والخط وحجم الورق ومقدار تقارب الأسطر ، وغير ذلك .

عدَّ القفطي في (إنباه الرواة على أنباه النحاة) (1/91-102) مؤلفات الشاعر أبي العلاء المَعَرّي ، فذكر مقدار كثيرٍ منها بالكراسة ، كقوله في وصف كتاب (الفصول والغايات) : (ومقدار هذا الكتاب مئة كراسة) ؛ قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (18/38) عقب نقل طائفة من كلام القفطي في الباب المذكور : (قلت : أظنه يعني بالكراسة ثلاث ورقات) ؛ ثم قال عقب ذلك بأسطر : (قلتُ : قد قدَّرت لكَ الكُراسة) ؛ فهذا يدل على اختلاف قدر الكراسة عندهم ، ولهذا خمَّن الذهبي قدر الكراسة عند القفطي بقرينة ما وقف عليه الذهبي نفسه من كتب المعري التي وصفها القفطي .

(1) قال في شرح هذا البيت : (الأسفار : جمع سفر بمعنى الكتاب ؛ التجاويز : برود موشية من برود اليمن ، واحدها تِجواز ، بالكسر ) .

لسان المحدثين · الصفحة ١١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١١٥٠